5762 - حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السَّرِيّ بن خُزيمة، حدثنا مُسلم بن إبراهيم، حدثنا رَبيعة بن كُلْثوم، حدثني أبي، قال: كنتُ بواسطِ القَصَب في مَنزِلِ عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، فقال الآذِنُ: هذا أبو غاديةَ الجُهَني يَستأذِن، فقال عبدُ الأعلى: أدخِلُوه فأُدخِل وعليه مُقَطَّعاتٌ، فإذا رجلٌ طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرِّجال، كأنه ليس من هذه الأُمّة، فلما قَعَد قال: كنا نَعُدُّ عمارَ بنَ ياسر من خِيَارِنا، قال: فواللهِ إني لَفِي مَسجدِ قُباءٍ فإذا هو يقولُ - وذكر كلمةً - لو وَجَدتُ عليه أعوانًا لَوطِئتُه حتى أقتُلَه، قال: فلما كان يومُ صِفِّينَ أقبلَ يمشي أولَ الكَتِيبة راجِلًا، حتى كان بين الصَّفَّين طُعِنَ رجُلٌ بالرُّمْح فصُرِع، فانكفأ المِغفَرُ عنه، فأَضرِبه فإذا هو رأسُ عمارِ بن ياسر. قال: يقولُ مَولًى لنا: لم أرَ رجُلًا أبْيَنَ ضَلالةً منه [1].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده قويّ من أجل ربيعة بن كلثوم - وهو ابن جَبْر البصري - فهو صدوق ولا بأس به، وهو متابع. وأخرجه أحمد 27/ (16698) من طريق عبد الله بن عون، عن كلثوم بن جبر بنحوه.وواسط القصَب: اسم كان يُطلق على واسط، لأنها كانت قصبًا قبل أن يبني الحجّاج بها بلدًا، فقيل لها واسط القصب.والمُقطَّعات: هي الثياب القِصار، لأنها قُطعت عن بلوغ التمام.والضَّرْبُ من الرجال: هو الخفيف اللحم المَمشُوقُ المُستدِقّ.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5762)