624 - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا العباس بن محمد الدُّورِي، حَدَّثَنَا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي، حَدَّثَنَا زهير بن محمد، حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن عَقِيل.وأخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي، حَدَّثَنَا الحارث بن أبي أسامة، حَدَّثَنَا زكريا بن عَدِيّ، حَدَّثَنَا عُبيد الله بن عمرو الرَّقِّي، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طَلْحة، عن عمِّه عِمران بن طَلْحة، عن أمه حَمْنة بنت جَحْش قالت: كنت أُستحاضُ حيضةً كثيرة شديدة، فأتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أَستفتيهِ وأخبِرهُ، فوجدتُه في بيت أختي زينب بنت جحش، فقلت: يا رسول الله، إني امرأةٌ أُستَحاضُ حيضةً كثيرة شديدة، فما ترى فيها؟ قد مَنَعَتني الصلاةَ والصومَ، قال: "أَنعَتُ لك الكُرسُفَ، فإنه يُذهِب الدمَ" قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أَثُجُّ ثَجًّا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سآمرُكِ بأمرَين، أيَّهما فعلتِ أجزأ عنكِ من الآخَر، وإن قَوِيتِ عليهما فأنتِ أعلمُ" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما هذه رَكْضَةٌ من رَكَضات الشيطان، فتحيَّضي ستةَ أيام، أو سبعةَ أيام في عِلْم الله عز وجل، ثم اغتسلي، حتَّى إذا رأيتِ أنك قد طَهُرتِ واستَنقَأتِ فصلِّي ثلاثًا وعشرين ليلةً أو أربعًا وعشرين ليلةً وأيامَها، وصومي، فإنَّ ذلك يجزِئُك، وكذلك فافعلي كلَّ شهر كما تحيَّضُ النساء وكما يَطهُرْن مِيقات حيضِهن وطُهرِهن، وإن قَوِيتِ على أن تؤخري الظهرَ وتعجِّلي العصرَ، فتغتسلين وتجمَعين بين الصلاتين، الظهرَ والعصرَ، وتؤخرين المغربَ وتعجِّلين العشاءَ، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين، فافعلي وصومي إن قَدِرتِ على ذلك" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وهذا أعجَبُ الأمرَينِ إليَّ" [1].قد اتَّفق الشيخان على إخراج حديث المُستحاضة من حديث الزُّهْري وهشام بن عُرْوة عن عروة عن عائشة [2]: أنَّ فاطمة بنت أبي حُبَيش سألت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وليس فيه هذه الألفاظ التي في حديث حَمْنة بنت جحش ورواية عبد الله بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب، وهو من أشرافِ قريش وأكثرهم روايةً، غيرَ أنهما لم يحتجَّا به.وشواهده حديثُ الشَّعْبي عن قَمِير امرأة مسروق عن عائشة، وحديثُ أبي عَقِيل يحيى بن المتوكَّل عن بُهَيَّة عن عائشة [3]، وذكرها في هذا الموضع يَطُول.تحقيق الشيخ عادل مرشد:

[1] إسناده ضعيف، تفرَّد به عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد، ولم يتابع عليه، ومثله لا يُقبل تفرُّده.وأخرجه أحمد 45/ (27474)، وأبو داود (287)، والترمذيّ (128) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وقال الترمذيّ: حديث حسن صحيح!وأخرجه أحمد (27144)، وابن ماجه (622) و (627) من طريقين عن عبد الله بن عقيل، به.والكُرسف: القُطن، والثَّجُ: السَّيَلان.وقوله: "ركضة من ركضات الشيطان" قال ابن الأثير في "النهاية": أصل الركض: الضرب بالرِّجل والإصابة بها، أراد الإضرار بها والأذى، والمعنى: أنَّ الشيطان قد وجد بذلك طريقًا إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطُهرها وصلاتها حتَّى أنساها ذلك عادتها، وصار في التَّقديرُ كأنه ركضة من ركضاته.



[2] قوله: "عن عروة" سقط من المطبوع. وهو من هذا الطريق عند البخاريّ (228) و (306) و (320) و (331)، ومسلم (333).



624 [3] - انظر حديث قمير عن عائشة والتعليق عليه عند أبي داود برقم (300)، وكذا حديث بُهيَّة عنده برقم (284). وحديث الليث عند أحمد 41 / (24523)، ومسلم (334) (63)، وأبي داود (290)، والنسائي (205) عن عروة وحده.وأخرجه أحمد 42/ (25095)، والبخاري (327) من طريق ابن أبي ذئب، عن الزُّهْري، به.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (624)