637 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أبو المثنَّى، حَدَّثَنَا مُسدَّد، حَدَّثَنَا خالد، عن خالد الحذَّاء، عن أبي قِلَابة، عن عمرو بن بُجْدان، عن أبي ذر قال: اجْتَمَعَت غُنَيمةٌ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أبا ذرٍّ، ابْدُ فيها"، فبَدَوت إلى الرَّبَذة، فكانت تصيبني الجنابةُ، فأمكُثُ الخمسةَ والستةَ، فأتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "أبو ذرٍّ! " فسكتُّ فقال: "تَكِلتك أمُّك أبا ذر، لأُمِّك الويلُ" فدعا بجارية فجاءت بعُسٍّ من ماء فستَرَتْني بثوبٍ، واستترتُ بالراحلة فاغتسلتُ، فكأني ألقيتُ عني جبلًا، فقال: "الصَّعيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماء فأَمِسَّه جِلدَك، فإنَّ ذلك خيرٌ" [1]. هذا حديث صحيح، ولم يُخرجاه، إذ لم نَجِدْ لعمرو بن بُجْدان راويًا غيرَ أبي قِلابة الجَرْمي، وهذا ممّا شَرَطتُ فيه، وبيَّنتُ [2] أنهما قد خرَّجا مثلَ هذا في مواضع من الكتابين.تحقيق الشيخ عادل مرشد:

[1] صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن إن شاء الله من أجل عمرو بن بُجْدان. أبو المثنى: هو معاذ بن المثنى العنبري، وخالد: هو ابن عبد الله الطحان الواسطي، وخالد الحذّاء: هو ابن مِهران، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي. وأخرجه أبو داود (332) عن مسدَّد، بهذا الإسناد.وأخرجه أبو داود أيضًا (332)، وابن حبان (1311) من طريقين عن خالد الطحان، به.وأخرج قوله: "الصعيد الطيب … إلخ" أحمد 35/ (21568)، والترمذيّ (124) من طريق سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، به. وقال الترمذيّ: حديث حسن صحيح.وأخرجه أيضًا النسائيّ (307) من طريق سفيان الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، به. ورواية أيوب مطوَّلة عند أحمد 35/ (21304)، وأبي داود (333)، إلّا أنَّ فيها عندهما: عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر، ولم يسمِّه.وأخرجه مطولًا أيضًا ابن حبان (1312) من طريق يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، به. وانظر تتمة تخريجه في هذه المصادر.ويشهد له حديث أبي هريرة عند البزار (10068) والطبراني في "الأوسط" (1333)، وسنده قوي وصحَّحه ابن القطان في "الوهم والإيهام" 5/ 266.والرَّبَذة: بلدة تقع على مسافة 200 كم تقريبًا شرقي المدينة المنورة، وهي الآن خَرِبة.



[2] في (ب): وثبت، وانظر كلامه بإثر الحديث (97).

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (637)