6944 - فحدثنا عبد الله بن يزيد بن قُسيط [1]، عن أبيه، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن عائشةَ قالت: أصابَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نساءَ بني المُصطلق، فأخرج الخُمْسَ منه ثم قَسَمَه بين الناس، وأعطَى الفارسَ سهمينِ والراجلَ سهمًا، فوقعت جُويريةُ بنت الحارث بن أبي ضِرار في سهم ثابت بن قيس بن شمَّاس الأنصاريّ، وكانت تحتَ ابن عمٍّ لها يقال له: صفوانُ بن مالك بن جَذيمة، فقُتِلَ عنها، فكاتبها ثابتُ بن قيس على نفسِها على تسع أَواقٍ، وكانت امرأةً حُلوةً لا يكادُ يراها أحدٌ إِلَّا أخذت بنفسِه، فبَيْنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم عندي إذ دخلت جُويريةُ تسأله في كتابتها، فوالله ما هو إلَّا أن رأيتُها حتى كرهتُ دخولَها على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعَرَفتُ أن سَيرى فيها مثلَ الذي رأيتُ، فقالت: يا رسولَ الله، أنا جُويرية بنت الحارث سيِّدِ قومِه، وقد أصابني من الأمر ما قد علمتَ، فوقعتُ في سهم ثابت بن قيس، فكاتبنَي على تسع أَواقٍ فأعنِّي في فِكاكي، فقال: "أوَخيرٌ من ذلك؟ " قالت: ما هو؟ قال: "أُؤدِّي عنكِ كتابتَك وأتزوَّجُكِ"، قالت: نعم يا رسول الله، قال: "فقد فعلتُ"، فخرج الخبرُ إلى الناس، فقالوا: أصهارُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُستَرقُّون؟! فأعتقُوا ما كان في أيديهم من سَبْي بني المُصطلِق، فبلغ عِتقُهم مئةَ أهل بيتٍ بتزويجه إياها، فلا أعلمُ امرأةً كانت أعظمَ بركةً على قومِها منها، وذلك مُنصَرَفَه عن غزوة المُريسيع [2].تحقيق: الشيخ عادل مرشد، الشيخ د. سعيد اللحام (بالاشتراك)
[1] انقلب اسمه في النسخ الخطية إلى: يزيد بن عبد الله بن قسيط، وأثبتناه على الصواب من مصادر التخريج.



[2] حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، وعبد الله بن يزيد فيه جهالة.وهو في "المغازي" للواقدي 1/ 411، ومن طريقه ابن سعد في "الطبقات" 10/ 113، وابن عساكر 3/ 216. ووقع في مطبوع "مغازي الواقديّ": عن ثوبان بدلًا من: محمد بن عبد الرحمن.وسلف مختصرًا برقم (6942) من طريق عروة عن عائشة.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (6944)