8087 - حدثنا جعفر بن محمد الخُلْدي، حدثنا الحسن بن علي القطَّان، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطَّار، حدثنا إسحاق بن بشر، حدثنا سفيان الثَّوري، عن الأعمش، عن شَقِيق بن سَلَمة عن حُذيفة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَن أصبحَ والدُّنيا أكبرُ، همِّه، فليس من الله في شيءٍ ومَن لم يتَّقِ الله فليس من الله في شيءٍ، ومن لم يَهتمَّ للمسلمين عامّةً فليس منهم" [1]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .تحقيق الشيخ د. سعيد اللحام:
[1] إسناده تالف، إسحاق بن بِشْر - وهو أبو حذيفة البخاري - متروك متهم. وبه أعلَّه الذهبي في "التلخيص"، فقال: إسحاق عدمٌ، وأحسب الخبر موضوعًا. وسيأتي من طريق إسحاق بن بشر هذا عند المصنف برقم (8100)، لكن جعله من حديث ابن مسعود.وأخرجه مختصرًا الخطيب في "تاريخ بغداد" 11/ 9 - ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (1605) - من طريق عبد الله بن أحمد بن الحسين، المروزي، عن إسحاق بن بشر بهذا الإسناد. وقال: ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح والمتهم به إسحاق، ثم نقل تكذيبه عن الأئمة.قلنا: لم ينفرد به إسحاق هذا، فقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (10038) من طريق السري بن سهل، عن عبد الله بن رشيد عن الربيع بن بدر، عن أبي العالية، عن حذيفة مرفوعًا بلفظ: "من أصبح وهمُّه غير الله، فليس من الله". وسنده ضعيف جدًّا؛ فإن السري بن سهل وعبد الله بن رشيد وهو الجُندَيسابوري - لا يُحتجُّ بهما كما قال البيهقي، بينما وثَق الثاني ابن حبان في "الثقات" فقال: مستقيم الحديث، والربيعُ بن بدر متروك.وأخرجه هناد في "الزهد" - كما في "اللآلئ المصنوعة" للسيوطي 2/ 268 - عن قبيصة، عن سفيان الثَّوري، عن أبان - وهو ابن أبي عياش - عن أبي العالية، عن حذيفة؛ أُراه قد رفعه قال: "من أصبح وأكبر همه غير الله فليس من الله في شيء". قلنا: وأبان بن أبي عياش متروك أيضًا.وأخرجه ابن لال في "مكارم الأخلاق" - كما في "اللآلئ المصنوعة" 2/ 268 من طريق الجعفري - وهو محمد بن إسماعيل - عن عبد الله بن سلمة بن أسلم، عن عقبة بن شداد الجمحي، عن حذيفة رفعه من أصبح والدنيا أكبر همّه فليس من الله في شيء". وإسناده مسلسل بالضعفاء؛ محمد الجعفري قال أبو حاتم: منكر الحديث، يتكلمون فيه، وقال أبو نعيم: متروك، كما في "اللسان"، وعبد الله بن سَلَمة ضعَّفه الدارقطني، وقال أبو نعيم: متروك، كما في "الميزان" وتبعه الحافظ في "اللسان"، وجعلاه غير عبد الله بن سلمة الربعي وهما في ظننا واحد، وقال العقيلي في الثاني: منكر الحديث. وشيخه عقبة بن شداد لا يعرف.وأخرج الطبراني في "الأوسط" (7473)، و "الصغير" (907) - وعنه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 2/ 252 - عن محمد بن شعيب الأصبهاني، عن أحمد بن إبراهيم الزمعي، عن عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، عن حذيفة مرفوعًا: "من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومن لا يصبح ويمسي ناصحًا الله ولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم". وقال: لم يروه عن أبي جعفر الرازي إلَّا ابنه، ولا يروى عن حذيفة إلَّا بهذا الإسناد.قلنا: إسناده مسلسل بالجهالة والضعف؛ محمد بن شعيب قال أبو الشيخ: حدّث عن الرازيين بما لم نجده في الرَّي، ولم نكتبه إلَّا عنه. وقال أبو نعيم يروي عن الرازيين غرائب. وكذا قال الذهبي، وقال الهيثمي: لم أعرفه وشيخه أحمد بن إبراهيم الزمعي، قال الذهبي في ترجمة محمد بن شعيب الأصبهاني من "تاريخ الإسلام " 6/ 1029: لا أعرفه. وعبد الله بن أبي جعفر الرازي وأبوه ليسا بالقويَّين والصواب فيه ما أخرجه الإمام أحمد في "الزهد" (178) عن عبد الرحمن بن مهدي عن عبد العزيز بن مسلم عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب موقوفًا من أصبح وأكبر. همه غير الله عز وجل فليس من الله. وهذا إسناد جيد.وفي الباب عن أبي ذر عند الطبراني في "الأوسط" (471)، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي متروك الحديث.وعن أنس بن مالك، ورد عنه من غير ما طريق كلها شديدة الضعف لا يفرح بها.فرواه أبو إسحاق الخُتَّلي في "المحبة" (38) من طريق أبي عروة البصري - وهو زياد بن ميمون عن أبي عمار - واسمه زياد - عن أنس. وأبو عروة مجهول، وشيخه أبو عمار متهم بالكذب. ورواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/ 243 من طريق زياد بن ميمون المذكور، لكنه لم يذكر فيه زيادًا أبا عمار.ورواه ابن عدي في "الكامل" 7/ 67، وأبو طاهر المخلّص في "المخلصيات" (2926)، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 48، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10102) من طريق وهب بن راشد، عن فرقد السبخي، عن أنس قال أبو نعيم لم يروه عن أنس غير فرقد، ولا عنه إلَّا وهب بن راشد! ووهب وفرقد غير محتج بحديثهما وتفردهما. وضعَّفه البيهقي أيضًا. قلنا: وهب بن راشد ضعفه شديدٌ، كما يُعلَم من ترجمته في "اللسان"، وقد خولف.فقد رواه عبد الله بن أحمد في "الزهد" (1909)، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (1464)، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 45، والبيهقي في "الشعب" (9573) من طرق عن سيار بن حاتم، عن جعفر بن سليمان الضبعي قال: سمعت فرقد السبخي يقول: قرأت في التوراة من أصبح حزينًا على الدنيا أصبح ساخطًا على ربه عز وجل، ومن جالس غنيًا فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ومن أصابه مصيبة فشكاها للناس فإنما يشكو ربه عز وجل وسنده محتمل للتحسين، وهذا هو الصحيح فيه أنه موقوف وليس بمرفوع.ورواه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد - كما في "للآلئ المصنوعة" 2/ 267 - من طريق عبد الله بن زبيد الإيامي، عن أبان عن أنس وأبان - وهو ابن أبي عياش - تقدم أنه متروك.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (8087)