8242 - حدثنا علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حدثنا محمد بن عيسى بن السَّكَن بواسط، حدثنا أبو منصور الحارث بن منصور، حدثنا إسرائيل، حدثنا عثمان الشَّحَّام، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس قال: كانت أُمُّ ولدِ لرجل كان له منها ابنانِ مثل اللُّؤلؤتين، وكانت تَشتِمُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فينهاها ولا تنتهي، ويزجُرُها ولا تنزجِرُ، فلما كان ذاتُ ليلةٍ ذكرتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فما صَبَرَ أن قام إلى مِغوَلٍ فَوَضَعَها في بطنها، ثم اتَّكأ عليها حتى أنقَذَها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَشْهَدُ أَنَّ دَمَها هَدْرٌ" [1].هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. سعيد اللحام:
[1] حديث قوي، وهذا إسناد حسن في المتابعات من أجل الحارث بن منصور، وقد توبع. إسرائيل: هو ابن يونس السبيعي.وأخرجه أبو داود (4361)، والنسائي (3519) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل، بهذا الإسناد.وفي الباب عن عليّ عند أبي داود (4362).قوله: "المغول" قال ابن الأثير في "النهاية": بالكسر: شبهُ سيف قصير، يشتمل به الرجلُ تحت ثيابه فيغطيه. وقيل: هو حديدة دقيقة لها حدٌّ ماض وقفًا.وقوله: "هدر" قال الجوهري في "الصحاح": ذهب دمُ فلان هَدْرًا وهَدَرًا بالتحريك، أي: باطلًا ليس فيه قَوَدٌ ولا عَقْلٌ.قال الخطابي في "معالم السنن" 3/ 295: وفيه بيان أن سابَّ النبي صلى الله عليه وسلم مقتول، وذلك أنَّ السبّ منها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدادٌ عن الدين، ولا أعلم أحدًا من المسلمين اختلف في وجوب قتله، ولكن إذا كان السابُّ ذميًا فقد اختلفوا فيه، فقال مالك بن أنس: من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى قُتل إلَّا أن يُسلِم، وكذلك قال أحمد بن حنبل، وقال الشافعي: يُقتل الذِّمِّي إذا سبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وتبرأ منه الذمة، واحتجَّ في ذلك بخبر كعب بن الأشرف، وحُكي عن أبي حنيفة أنه قال: لا يُقتل الذميُّ بشتم النبي صلى الله عليه وسلم، ما هم عليه من الشرك أعظم.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (8242)