8293 - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا علي بن صالح، عن سِمَاك بن حرب، عن عِكرمة، عن ابن عباس قال: كانت قُرَيظَةُ والنَّضِيرُ، وكان [النضيرُ أشرفَ] [1] من قريظةَ، فكان إذا قَتَلَ رجلٌ من قريظةَ رجلًا من النضير قُتِلَ به، وإذا قَتَلَ رجلٌ من النَّضير رجلًا من قريظةَ [فُدِيَ بمئةِ وَسْقٍ من تمر، فلما بُعِثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قَتَلَ رجلٌ من النَّضير رجلًا من قريظةَ] [2] قالوا: ادفَعُوه إلينا نقتُلْه، فقالوا: بينَنا وبينَكم النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأتَوه فنزلت: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42] [والقِسطُ] النَّفْسُ بالنَّفسِ، ثم نزلت: {أَفَحُكْمَ الْجَاهليَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة: 50] [3]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. سعيد اللحام:
[1] في النسخ الخطية: وكان أشراف من قريظة، والمثبت من رواية عبيد الله بن موسى الآتي تخريجها. ونقل العقيلي في "الضعفاء" عن ابن المديني أيضًا أنه قال: مرسل الشعبي وسعيد بن المسيب أحبُّ إليَّ من داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس.وبنحو رواية داود بن حصين رواه عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس. أخرجه أحمد مطولًا 4 / (2212)، وأبو داود مختصرًا (3576).وعبد الرحمن بن أبي الزناد ليس بذاك الثقة.ويعكِّر على حديث ابن عباس هذا ما رواه مسلم (1700)، وأحمد 30/ (18525)، وأبو داود (4447)، وابن ماجه (2558)، والنسائي (7180) وغيرهم من طريق عبد الله بن مرّة، عن البراء بن عازب، قال: مُرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمَّمًا مجلودًا، فدعاهم صلى الله عليه وسلم، فقال: "هكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟ " قالوا: نعم، فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: "أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟ " قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجدُه الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلدَ مكان الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أول من أحيا أمرَك إذ أماتوه"، فأمر به فرجم، فأنزل الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} إلى قوله: {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [المائدة: 41]، يقول: ائتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}، في الكفّار كلها. والتحميم: تسويد الوجه، من الحُمَمة: وهي الفحمة. وبنحو حديث البراء جاء من حديث أبي هريرة عند أبي داود (4451)، لكن فيه شيخ للزهري زكَّاه ولم يسمّه.ومن حديث جابر عند الحميدي (1331)، وأصله في "صحيح مسلم" (1699) مختصرًا.وأخرج القصة من دون ذكر الآية البخاري (3635)، ومسلم (1699) من حديث ابن عمر.



[2] ما بين المعقوفين أثبتناه من رواية عبيد الله بن موسى. ونقل العقيلي في "الضعفاء" عن ابن المديني أيضًا أنه قال: مرسل الشعبي وسعيد بن المسيب أحبُّ إليَّ من داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس.وبنحو رواية داود بن حصين رواه عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس. أخرجه أحمد مطولًا 4 / (2212)، وأبو داود مختصرًا (3576).وعبد الرحمن بن أبي الزناد ليس بذاك الثقة.ويعكِّر على حديث ابن عباس هذا ما رواه مسلم (1700)، وأحمد 30/ (18525)، وأبو داود (4447)، وابن ماجه (2558)، والنسائي (7180) وغيرهم من طريق عبد الله بن مرّة، عن البراء بن عازب، قال: مُرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمَّمًا مجلودًا، فدعاهم صلى الله عليه وسلم، فقال: "هكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟ " قالوا: نعم، فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: "أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟ " قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجدُه الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلدَ مكان الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أول من أحيا أمرَك إذ أماتوه"، فأمر به فرجم، فأنزل الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} إلى قوله: {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [المائدة: 41]، يقول: ائتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}، في الكفّار كلها. والتحميم: تسويد الوجه، من الحُمَمة: وهي الفحمة. وبنحو حديث البراء جاء من حديث أبي هريرة عند أبي داود (4451)، لكن فيه شيخ للزهري زكَّاه ولم يسمّه.ومن حديث جابر عند الحميدي (1331)، وأصله في "صحيح مسلم" (1699) مختصرًا.وأخرج القصة من دون ذكر الآية البخاري (3635)، ومسلم (1699) من حديث ابن عمر.



8293 [3] - إسناده ضعيف، ففي بعض روايات سماك بن حرب عن عكرمة اضطراب، وقد اختلف على عكرمة في لفظه كما سيأتي. علي بن صالح: هو ابن صالح بن حي الهمداني.وأخرجه أبو داود (4494)، والنسائي (6908)، وابن حبان (5057) من طرق عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.وخالف سماكًا في لفظه داودُ بن حصين، فرواه عن عكرمة عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية {فَإِن جَاءُوكَ فَأَحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ} الآية، قال: كان بنو النضير إذا قتلوا من بني قريظة أدَّوا نصف الدية، وإذا قتل بنو قريظة من بني النضير أدَّوا إليهم الدية كاملةً، فسوَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم. أخرجه كذلك أحمد 5 / (3434)، وأبو داود (3591)، والنسائي (6909).ورواية داود بن حصين عن عكرمة فيها كلام أيضًا، فقد روى أبو حاتم الرازي - كما في "الجرح والتعديل" 3/ 409 - عن علي بن المديني: أنَّ ما روى داود بن حصين عن عكرمة فمنكر الحديث. ونقل العقيلي في "الضعفاء" عن ابن المديني أيضًا أنه قال: مرسل الشعبي وسعيد بن المسيب أحبُّ إليَّ من داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس.وبنحو رواية داود بن حصين رواه عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس. أخرجه أحمد مطولًا 4 / (2212)، وأبو داود مختصرًا (3576).وعبد الرحمن بن أبي الزناد ليس بذاك الثقة.ويعكِّر على حديث ابن عباس هذا ما رواه مسلم (1700)، وأحمد 30/ (18525)، وأبو داود (4447)، وابن ماجه (2558)، والنسائي (7180) وغيرهم من طريق عبد الله بن مرّة، عن البراء بن عازب، قال: مُرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمَّمًا مجلودًا، فدعاهم صلى الله عليه وسلم، فقال: "هكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟ " قالوا: نعم، فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: "أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟ " قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجدُه الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلدَ مكان الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أول من أحيا أمرَك إذ أماتوه"، فأمر به فرجم، فأنزل الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} إلى قوله: {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [المائدة: 41]، يقول: ائتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}، في الكفّار كلها. والتحميم: تسويد الوجه، من الحُمَمة: وهي الفحمة. وبنحو حديث البراء جاء من حديث أبي هريرة عند أبي داود (4451)، لكن فيه شيخ للزهري زكَّاه ولم يسمّه.ومن حديث جابر عند الحميدي (1331)، وأصله في "صحيح مسلم" (1699) مختصرًا.وأخرج القصة من دون ذكر الآية البخاري (3635)، ومسلم (1699) من حديث ابن عمر.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (8293)