8508 - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا بَحْر بن نَصْر الخَوْلاني، حَدَّثَنَا عَبْد الله [1] بن وَهْب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن [أبي] [2] هلال، عن أبانَ بن صالح، عن الشَّعْبي، عن عَوْف بن مالك الأشجعي قال: بَيْنا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تَبُوك ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم في قُبّةٍ من أَدَم، إذ مَرَرتُ فسمع صوتي فقال: "يا عوفَ بنَ مالكٍ، ادخُلْ" فقلت: يا رسول الله، أكلِّي أم بعضي؟ قال: "بل كُلُّك قال: فدخلتُ، فقال: "يا عوف، اعدُدْ سِتًّا بين يدَيِ السّاعة" فقلت: ما هنَّ يا رسول الله؟ قال: "موتُ رسولِ الله" فبكى عوفٌ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قُلْ: إحدَى" قلت: إحدى، ثم قال: "فتحُ بيتِ المَقدِس، قُل: اثنتين" قلت: اثنتين، قال: "وموتٌ يكون في أمَّتي كقُعَاصِ [3] الغَنَم، قل: ثلاثٌ" قلت: ثلاث، قال: "وتُفتَحُ لهم الدنيا حتَّى يُعطَى الرَّجلُ المئة فيَسخَطُها، قل: أربع" قلت: أربع [قال]: "وفِتنةٌ لا يبقى أحدٌ من المسلمين إِلَّا دَخَلَت عليه بيتَه، قل: خمسٌ" قلت: خمس [قال]: "وهُدْنةٌ تكون بينَكم وبين بني الأصفَر يأتونكم على ثمانين غيات كل غَيايةٍ [4] اثنا عشرَ ألفًا، ثم يغْدِرون بكم حتَّى حَمْلِ امرأةٍ".قال: فلمّا كان عامُ عَمَواس زَعَمُوا أَنَّ عوف بن مالك قال لمعاذِ بن جبل: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: "اعدُدْ ستًّا بين يَدَي الساعة"، فقد كان منهنَّ الثلاثُ وبقي الثلاثُ، فقال معاذ: إنَّ لهذا مُدّةً، ولكن خمسٌ أظلَّتكم، من أدركَ منهنَّ شيئًا ثم استطاع أن يموت فليمت: أن يَظهرَ التلاعنُ على المنابر، ويُعطَى مالُ الله على الكذب والبُهْتان [5]، وسَفْكُ الدماء بغير حق، وتُقطَعَ الأرحام، ويُصبِحَ العبدُ لا يدري أضالٌّ هو أم مُهتدٍ [6].هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة.تحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] تحرَّف في النسخ الخطية إلى: عبيد الله.



[2] سقط من النسخ الخطية، ولا يعرف في الرواة سعيد بن هلال، إنما هو ابن أبي هلال.



8508 [3] - تحرَّف في (ز) و (ب) إلى: كعقاص، والتصويب من (ك) و (م).



8508 [4] - كذا وقع في النسخ الخطية: ثمانين غيات كل غياية؛ وليس هذا بمحفوظ، ولا موضع للغياية هاهنا، كما قال أبو عبيد في "غريب الحديث" 2/ 87، وذكره كذلك أبو أحمد العسكري في "تصحيفات المحدثين" 1/ 355 وقال: أكثرهم يروونه: "ثمانين غاية" بياء واحدة تحتها نقطتان، فمن رواه هكذا قال: الغاية: الراية، ومن رواه "غياية" بياءين قال: أراد السحابة، ومن رواه "غابة" بباء تحتها نقطة واحدة قال: أراد الأجَمَة.



8508 [5] - في النسخ الخطية غير (م): والبنيان، وهو تحريف.



8508 [6] - رجاله عن آخرهم ثقات لكن في سماع الشعبي - وهو عامر بن شراحيل - من عوف بن مالك نظر، فقد قال أبو حاتم الرازي كما في "المراسيل" لابنه (596): ما يمكن أن يكون سمع من عوف بن مالك الأشجعي.قلنا: والشطر الأول من الحديث صحيح، قد روي عن عوف من غير وجه، انظر ما سلف برقم (6460) و (8500).وأما الشطر الثاني، فلم نقف عليه عند غير المصنّف.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (8508)