1451 - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ مِيرَاثَ الأَبِ مِنِ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ، أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأَبِ السُّدُسُ فَرِيضَةً، فَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا، وَلاَ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا، فَإِنَّهُ يُبَدَّأُ بِمَنْ شَرَّكَ الأَبَ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ، فَمَا فَوْقَهُ كَانَ لِلأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنهُمُ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ، فُرِضَ لِلأَبِ السُّدُسُ، فَرِيضَةً.

وَمِيرَاثُ الأَُمِّ مِنْ وَلَدِهَا، إِذَا تُوُفِّيَ ابْنُهَا أَوِ ابْنَتُهَا، فَتَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، أَوْ تَرَكَ مِنَ الإِخْوَةِ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا، مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ، أَوْ مِنْ أَبٍ أَوْ مِنْ أُمٍّ، فَالسُّدُسُ لَهَا.

فَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى، وَلَدًا وَلاَ وَلَدَ ابْنٍ، وَلاَ اثْنَيْنِ مِنَ الإِخْوَةِ فَصَاعِدًا، فَإِنَّ لِلأَُمِّ الثُّلُثَ كَامِلاً إِلاَّ فِي فَرِيضَتَيْنِ فَقَطْ.

وَإِحْدَى الْفَرِيضَتَيْنِ: أَنْ يُتَوَفَّى رَجُلٌ وَيَتْرُكَ امْرَأَتَهُ وَأَبَوَيْهِ، فَلاِمْرَأَتِهِ الرُّبُعُ، وَلأُمِّهِ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ، وَهُوَ الرُّبُعُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.

وَالأَُخْرَى: أَنْ تُتَوَفَّى امْرَأَةٌ، وَتَتْرُكَ زَوْجَهَا وَأَبَوَيْهَا، فَيَكُونُ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلأُمِّهَا الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ، وَهُوَ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.

وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ}.

فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الإِخْوَةَ اثْنَانِ فَصَاعِدًا.

মুওয়াত্তা মালিক (1451)