628 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لا رَضَاعَةَ إِلا فِي الْمَهْدِ، وَلا رَضَاعَةَ إِلا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمُ وَالدَّمُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يُحَرِّمُ الرَّضَاعُ إِلا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنَ الرَّضَاعِ، وَإِنْ كَانَ مَصَّةً وَاحِدَةً فَهِيَ تُحَرِّمُ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا لأَنَّ اللَّهَ عز وجل قَالَ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ فَتَمَامُ الرَّضَاعَةِ الْحَوْلانِ، فَلا رَضَاعَةَ بَعْدَ تَمَامِهِمَا تُحَرِّمُ شَيْئًا، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله يَحْتَاطُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، فَيَقُولُ: يُحَرِّمُ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَبَعْدَهُمَا إِلَى تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَذَلِكَ ثَلاثُونَ شَهْرًا، وَلا يُحَرِّمُ مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَنَحْنُ لا نَرَى أَنَّهُ يُحَرِّمُ، وَنَرَى أَنَّهُ لا يُحَرِّمُ مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، وَأَمَّا لَبَنُ الْفَحْلِ فَإِنَّا نَرَاهُ يُحَرِّمُ، وَنَرَى أَنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، فَالأَخُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مِنَ الأَبِ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مِنَ الأَبِ، وَإِنْ كَانَتِ الأُمَّانِ مُخْتَلِفَتَيْنِ إِذَا كَانَ لَبَنُهُمَا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللِّقَاحُ وَاحِدٌ، فَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله.
মুওয়াত্তা মালিক বি-রিওয়াইয়াতি মুহাম্মাদ (628)