17831 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَهُوَ يَقُولُ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ بِنَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ أَوْسَعُوا لَنَا، فَقَعَدْنَا، فَرَحَّبَ بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا لَنَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ: " مَنْ سَيِّدُكُمْ وَزَعِيمُكُمْ؟ " فَأَشَرْنَا بِأَجْمَعِنَا إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ عَائِذٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَهَذَا الْأَشَجُّ؟ " فَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ لِضَرْبَةٍ بِوَجْهِهِ بِحَافِرِ حِمَارٍ، فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَتَخَلَّفَ بَعْدَ الْقَوْمِ، فَعَقَلَ رَوَاحِلَهُمْ، وَضَمَّ مَتَاعَهُمْ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَيْبَتَهُ، فَأَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ، وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ بَسَطَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجْلَهُ وَاتَّكَأَ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ الْأَشَجُّ أَوْسَعَ الْقَوْمُ لَهُ، وَقَالُوا: هَاهُنَا يَا أَشَجُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاسْتَوَى قَاعِدًا، وَقَبَضَ رِجْلَهُ: " هَاهُنَا يَا أَشَجُّ " فَقَعَدَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَوَى قَاعِدًا ، فَرَحَّبَ بِهِ وَأَلْطَفَهُ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ بِلَادِهِ، وَسَمَّى لَهُ قَرْيَةَ قرْيَةَ : الصَّفَا، وَالْمُشَقَّرِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قُرَى هَجَرَ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، لَأَنْتَ أَعْلَمُ بِأَسْمَاءِ قُرَانَا مِنَّا، فَقَالَ: " إِنِّي قَدْ وَطِئْتُ بِلَادَكُمْ، وَفُسِحَ لِي فِيهَا " قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَكْرِمُوا إِخْوَانَكُمْ، فَإِنَّهُمْ أَشْبَاهُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَشْبَهُ شَيْءٍ بِكُمْ أَشعَارًا وَأَبْشَارًا، أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ، وَلَا مَوْتُورِينَ، إِذْ أَبَى قَوْمٌ أَنْ يُسْلِمُوا حَتَّى قُتِلُوا "، فَلَمَّا أَنْ أصبَحُوا قَالَ: " كَيْفَ رَأَيْتُمْ كَرَامَةَ إِخْوَانِكُمْ لَكُمْ، وَضِيَافَتَهُمْ إِيَّاكُمْ؟ " قَالُوا: خَيْرَ إِخْوَانٍ، أَلَانُوا فَرْشَنَا، وَأَطَابُوا مَطْعَمَنَا، وَبَاتُوا وَأَصْبَحُوا يُعَلِّمُونَنَا كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا، فَأُعْجِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَرِحَ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَجُلًا رَجُلًا يَعْرِضُنَا عَلَى مَا تَعَلَّمْنَا وَعَلِمْنَا، فَمِنَّا مَنْ تَعَلَّمَ التَّحِيَّاتِ، وَأُمَّ الْكِتَابِ، وَالسُّورَةَ، وَالسُّورَتَيْنِ، وَالسُّنَّةَ، وَالسُّنَّتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " هَلْ مَعَكُمْ مِنْ أَزْوَادِكُمْ شَيْءٌ؟ " فَفَرِحَ الْقَوْمُ بِذَلِكَ، وَابْتَدَرُوا رِحَالَهُمْ، فَأَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مَعَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ، فَوَضَعَهَا عَلَى نِطْعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَوْمَأَ بِجَرِيدَةٍ فِي يَدِهِ كَانَ يَخْتَصِرُ بِهَا، فَوْقَ الذِّرَاعِ وَدُونَ الذِّرَاعَيْنِ، فَقَالَ: " أَتُسَمُّونَ هَذَا التَّعْضُوضَ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: " أَتُسَمُّونَ هَذَا الصَّرَفَانَ؟ "، قُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ، فَقَالَ: " أَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرْنِيَّ؟ " فَقُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ خَيْرُ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ "، قَالَ: فَرَجَعْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ، فَأَكْثَرْنَا الْغَرْزَ مِنْهُ، وَعَظُمَتْ رَغْبَتُنَا فِيهِ حَتَّى صَارَ عُظْمَ نَخْلِنَا وَتَمْرِنَا الْبَرْنِيُّ، قَالَ: فَقَالَ الْأَشَجُّ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ، وَإِنَّا إِذَا لَمْ نَشْرَبْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةَ هِيجَتْ أَلْوَانُنَا، وَعَظُمَتْ بُطُونُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ فِي سِقَائِهِ يُلَاثُ عَلَى فِيهِ " فَقَالَ لَهُ الْأَشَجُّ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، رَخِّصْ لَنَا فِي هَذِهِ، فَأَوْمَأَ بِكَفَّيْهِ وَقَالَ: " يَا أَشَجُّ إِنْ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي مِثْلِ هَذِهِ " وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا " شَرِبْتَهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ " وَفَرَّجَ يَدَيْهِ وَبَسَطَهَا، - يَعْنِي أَعْظَمَ مِنْهَا - " حَتَّى إِذَا ثَمِلَ أَحَدُكُمْ مِنْ شَرَابِهِ، قَامَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ، فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ " وَكَانَ فِي الْوَفْدِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَصَرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ، قَدْ هُزِرَتْ سَاقُهُ فِي شُرْبٍ لَهُمْ فِي بَيْتٍ تَمَثَّلَهُ مِنَ الشِّعْرِ فِي امْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَقَامَ بَعْضُ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَقَالَ الْحَارِثُ: لَمَّا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلْتُ أُسْدِلُ ثَوْبِي، لِأُغَطِّيَ الضَّرْبَةَ بِسَاقِي، وَقَدْ أَبْدَاهَا اللهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: [إسناده ضعيف]

মুসনাদে আহমাদ ইবনু হাম্বাল (17831)