حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ عَنْ هَذَا الْحَرْفِ ‏(‏غَيرِ آسِنٍ‏)‏ أَوْ يَاسِنٍ قَالَ كُلَّ الْقُرْآنِ قَرَأْتَ غَيْرَ هَذَا الْحَرْفِ قَالَ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ إِنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَهُ يَنْثُرُونَهُ نَثْرَ الدَّقَلِ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ إِنِّي لأَعْرِفُ السُّوَرَ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ ‏.‏ قَالَ فَأَمَرْنَا عَلْقَمَةَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عِشْرُونَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرِنُ بَيْنَ كُلِّ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ ‏.

‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: متفق علیہتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح، وأخرجه البخاري (775)، ومسلم ص 563 (275)، وأبو داود (1396)، والنسائي 2/ 174 - 175 و 175 و 175 - 176، وهو في "المسند" (3607)، و"صحيح ابن حبان" (1813).
وقوله: أو ياسن، في صحيح مسلم: أو من ماء غير ياسن. وهذه القراءة لم ينسبها أحد ممن ألف في القراءات إلى أحد القراء العشرة أو غيرهم سواهم، وذكر مكي في "الكشف" 2/ 277 أنه حكي في بعض المصاحف: غير يسن بالياء، أبدلت من الهمزة المفتوحة لانكسار ما قبلها، وفي "الدر المصون" للسمين 9/ 692: وقرئ يسن بالياء بدل الهمزة، قال أبو علي: هو تخفيف أسن، وهو تخفيف غريب، وقال صاحب "حجة القراءات" ص 667: قرأ ابن كثير: {من ماء غير آسن} مقصورا على وزن "فعل"، قال أبو زيد: تقول: أسن الماء يأسن أسنا فهو أسن، كقولك: هرم الرجل، فهو هرم، وعرج فهو عرج، ومرض يمرض فهو مرض، وكذلك أسن فهو أسن: إذا تغيرت رائحته، وأعلم الله أن أنهار الجنة لا تتغير رائحة مائها.
وقرأ الباقون: {من ماء غير آسن} بالمد على فاعل، والهمزة الأولى فاء الفعل، والألف بعدها مزيدة، فالمد من أجل ذلك، تقول: أسن الماء يأسن فهو آسن، مثل أجن يأجن ويأجن: إذا تغير، وهو آجن، وذهب فهو ذاهب، وضرب فهو ضارب.
وقوله: ينثرونه نثر الدقل: قال في "النهاية": أي: كما يتساقط الرطب اليابس من العذق إذا هز، والدقل: رديء التمر، وما ليس له اسم خاص فتراه ليبسه ورداءته، لا يجتمع ويكون منثورا.

সুনান আত-তিরমিযী (602)