1157 - ` كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل `.

أخرجه البخاري (11 / 195) من طريق الأعمش حدثني مجاهد عن عبد الله بن عمر

رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: فذكره.

وقد تكلم العقيلي في هذا الإسناد وأنكر هذه اللفظة وهي: ` حدثني ` وقال:

` إنما رواه الأعمش بصيغة ` عن مجاهد ` كذلك رواه أصحاب الأعمش عنه `.

قلت: ويؤيده أن الإمام أحمد رواه (2 / 24) عن سفيان وهو الثوري و (2 / 41

) عن أبي معاوية كلاهما عن ليث عن مجاهد به. وأخرجه ابن عدي في ` الكامل ` (

73 / 2 و 152 / 2) من طريق حماد بن شعيب عن أبي يحيى القتات عن مجاهد. قال

الحافظ: ` ليث وأبو يحيى ضعيفان، والعمدة على طريق الأعمش ` فلم يلتفت إلى

كلام العقيلي. والحديث صحيح على كل حال فإن له طريقا أخرى على شرط الشيخين

بلفظ: ` اعبد الله كأنك تراه `. وسيأتي برقم (1473) . والحديث تمامه عند

البخاري: ` وكان ابن عمر يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا

تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك `. ورواه بتمامه أبو

نعيم في ` الحلية ` (3 / 301) من طريق أخرى عن شيخ شيخ البخاري محمد بن عبد

الرحمن الطفاوي عن الأعمش عن مجاهد به. ثم قال: ` هذا حديث صحيح متفق عليه من

حديث الأعمش. ورواه ليث بن (أبي) سليم عن مجاهد `.

قلت: وفي حديث ليث أن قول ابن عمر: إذا أمسيت. مرفوعا إلى النبي صلى الله

عليه وسلم فانظر: ` يا ابن عمر إذا أصبحت `، كما أن فيه زيادة على الحديث هنا

وهو: ` كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وعد نفسك في أصحاب القبور `.

أخرجه أحمد كما مضى قبله والترمذي في ` الزهد ` وأبو نعيم (1 / 312 و 313)

. وله عند الأخيرين تتمة، فانظر: ` يا ابن عمر `. ثم وجدت لزيادة القبور

شاهدا من حديث علي بن زيد: حدثني من سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى

الله عليه وسلم:

يا ابن آدم! اعمل كأنك ترى، وعد نفسك مع الموتى، وإياك

ودعوة المظلوم `. أخرجه أحمد (2 / 343) .

قلت: وهذا إسناد حسن في الشواهد، فالذي سمع منه علي بن زيد تابعي مجهول.

وابن زيد هو ابن جدعان سيىء الحفظ. وله شاهدان آخران سيأتيان برقم (1474

و1475) ، فالزيادة صحيحة أيضا، والحمد لله على توفيقه.

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (1157)