1973 - ` يا أيها الناس ليس لي من هذا الفيء ولا هذه (الوبرة) إلا الخمس، والخمس

مردود عليكم، فردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة

عارا ونارا وشنارا `.

أخرجه أحمد (2 / 184) من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن

جده قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءته وفود هوازن فقالوا: يا

محمد إنا أهل وعشيرة، فمن علينا من الله عليك، فإنه قد نزل بنا من البلاء ما

لا يخفى عليك، فقال: ` اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم `. قالوا:

خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، نختار أبناءنا، فقال: ` أما ما كان لي ولبني

عبد المطلب فهو لكم، فإذا صليت الظهر فقولوا: إنا نستشفع برسول الله على

المؤمنين وبالمؤمنين على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسائنا وأبنائنا `

. قال: ففعلوا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

` أما ما كان لي ولبني

عبد المطلب فهو لكم `. وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله

عليه وسلم، وقالت الأنصار مثل ذلك، وقال عيينة بن بدر: أما ما كان لي

ولبني فزارة فلا، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال

عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت الحيان: كذبت، بل هو لرسول

الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` يا أيها

الناس ردوا عليهم نساءهم وأبناؤهم، فمن تمسك بشيء من الفيء فله علينا ستة

فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا `. ثم ركب راحلته وتعلق به الناس يقولون:

أقسم علينا فيأنا بيننا، حتى ألجأوه إلى سمرة فخطفت رداءه، فقال: ` يا أيها

الناس ردوا علي ردائي، فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم لقسمته بينكم،

ثم لا تلقوني بخيلا ولا جبانا ولا كذوبا `. ثم دنا من بعيره فأخذ وبرة من

سنامه فجعلها بين إصبعيه، السبابة والوسطى، ثم رفعها فقال: ` يا أيها الناس

ليس لي.. ` إلخ. وهذه القطعة الأخيرة عزاها في ` المنتخب ` (2 / 301) إلى

النسائي أيضا، وقد وجدته في سننه (2 / 178) من هذا الوجه دون قوله: `

فردوا ... ` إلخ. ثم الحديث أخرجه أحمد (2 / 218) من طريق آخر عن محمد بن

إسحاق قال: وحدثني عمرو بن شعيب به بطوله دون قوله: ` ثم ركب راحلته ... `

إلخ. فهذا إسناد حسن قد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث، فزالت بذلك شبهة تدليسه

. وللحديث شواهد سبقت الإشارة إليها عند الحديث:

` يا أيها الناس إن هذا من

غنائمكم ` رقم (985) .

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (1973)