2225 - ` ما تقولون؟ إن كان أمر دنياكم فشأنكم، وإن كان أمر دينكم فإلي `.

أخرجه الإمام أحمد (5 / 298) عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن

أبي قتادة قال: ` كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال:

إنكم إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا وانطلق سرعان الناس يريدون الماء ولزمت

رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمالت برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته،

فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعمته، فادعم، ثم مال، فدعمته، فأدعم

، ثم مال حتى كاد أن ينجفل عن راحلته، فدعمته، فانتبه، فقال: من الرجل؟

قلت: أبو قتادة. قال: منذ كم كان مسيرك؟ قلت: منذ الليلة. قال: حفظك

الله كما حفظت رسوله. ثم قال: لو عرسنا، فمال إلى شجرة فنزل، فقال: انظر

هل ترى أحد؟ قلت: هذا راكب، هذان راكبان، حتى بلغ سبعة، فقلنا: احفظوا

علينا صلاتنا، فنمنا، فما أيقظنا إلا حر الشمس، فانتبهنا، فركب رسول الله

صلى الله عليه وسلم، فسار وسرنا هنيهة، ثم نزل فقال: أمعكم ماء؟ قال: قلت

: نعم. معي ميضأة فيها شيء من ماء، قال: ائت بها. فأتيته بها، فقال: مسوا

منها، مسوا منها. فتوضأ القوم، وبقيت جرعة، فقال: ازدهر بها يا أبا قتادة

! فإنه سيكون

لها نبأ، ثم أذن بلال وصلوا الركعتين قبل الفجر، ثم صلوا الفجر

، ثم ركب وركبنا، فقال بعضهم لبعض: فرطنا في صلاتنا، فقال رسول الله صلى

الله عليه وسلم: (فذكره) ، قلنا: يا رسول الله! فرطنا في صلاتنا: فقال:

لا تفريط في النوم، إنما التفريط في اليقظة، فإذا كان ذلك فصلوها، ومن الغد

وقتها، ثم قال: ظنوا بالقوم، قالوا: إنك قلت بالأمس: إن لا تدركوا الماء

غدا تعطشوا، فالناس بالماء. فقال: أصبح الناس وقد فقدوا نبيهم، فقال بعضهم

لبعض: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالماء، وفي القوم أبي بكر وعمر،

فقالا: أيها الناس! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ليسبقكم إلى

الماء ويخلفكم، وإن يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا. قالها ثلاثا، فلما

اشتدت الظهيرة، رفع لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله

! هلكنا عطشا تقطعت الأعناق. فقال: لا هلك عليكم، ثم قال: يا أبا قتادة!

ائت بالميضأة، فأتيته بها. فقال: احلل لي غمري، يعني: قدحه، فحللته،

فأتيته به، فجعل يصب فيه ويسقي الناس، فازدحم الناس عليه، فقال رسول الله

صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس! أحسنوا الملء فكلكم يصدر عن ري، فشرب

القوم حتى لم يبق غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصب لي. فقال:

اشرب يا أبا قتادة! قال: قلت: اشرب أنت يا رسول الله! قال: إن ساقي القوم

آخرهم. فشربت وشرب بعدي، وبقي في الميضأة نحو مما كان فيها. وهم يومئذ

ثلاثمائة `. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه في ` صحيحه ` دون

موضع الشاهد منه، وهو رواية لأحمد.

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (2225)