2250 - ` إذا خلص المؤمنون من النار يوم القيامة وأمنوا، فما مجادلة أحدكم لصاحبه في

الحق يكون له في الدنيا بأشد مجادلة له من المؤمنين لربهم، في إخوانهم الذين

أدخلوا النار. قال: يقولون: ربنا! إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا

ويحجون معنا، فأدخلتهم النار. قال: فيقول: اذهبوا فأخرجوا من عرفتم،

فيأتونهم، فيعرفونهم بصورهم، لا تأكل النار صورهم، فمنهم من أخذته النار إلى

أنصاف ساقيه ومنهم من أخذته النار إلى كعبيه، فيخرجونهم، فيقولون: ربنا!

أخرجنا من أمرتنا. ثم يقول: أخرجوا من كان قلبه في وزن دينار من الإيمان، ثم

من كان في قلبه وزن نصف دينار من الإيمان، حتى يقول: من كان في قلبه مثقال

ذرة - قال أبو سعيد: فمن لم يصدق بهذا فليقرأ هذه الآية: * (إن الله لا يظلم

مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما) * (¬1) - قال:

فيقولون: ربنا! قد أخرجنا من أمرتنا، فلم يبق في النار أحد فيه خير. قال:

ثم يقول الله: شفعت الملائكة وشفع الأنبياء وشفع المؤمنون وبقي أرحم

الراحمين. قال: فيقبض قبضة من النار - أو قال: قبضتين - ناس لم يعملوا لله

خيرا قط، قد احترقوا حتى صاروا حمما. قال: فيؤتى بهم إلى ماء يقال له: ماء

الحياة فيصب عليهم، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، فيخرجون من

أجسادهم مثل

¬_________

(¬1) النساء: الآية: 40. اهـ.

اللؤلؤ، في أعناقهم الخاتم: عتقاء الله. قال: فيقال لهم:

ادخلوا الجنة، فما تمنيتم أو رأيتم من شيء فهو لكم، عندي أفضل من هذا.

قال: فيقولون: ربنا! وما أفضل من ذلك؟ قال: فيقول: رضائي عليكم، فلا

أسخط عليكم أبدا `.

أخرجه الإمام أحمد في ` مسنده ` (2 / 49) : حدثنا عبد الرزاق - وهذا في

` مصنفه ` (11 / 409 / 20857) - قال: أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن

يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

وكذلك أخرجه النسائي (5010) وابن ماجة (60) وابن خزيمة في ` التوحيد ` (

184) ، كلهم عن عبد الرزاق به إلا أن النسائي وقعت الآية عنده: * (إن الله لا

يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) * (¬1) . وهو مخالف لرواية

الآخرين، ولا أدري ممن الوهم ولكن رواية الجماعة الأولى، والأخرى شاذة.

وإن مما يؤيد ذلك أن الحديث أخرجه البخاري (7439) من طريق سعيد بن أبي هلال

، ومسلم (1 /

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (2250)