2540 - ` يدخل أهل الجنة الجنة، فيبقى منها ما شاء الله عز وجل، فينشئ الله تعالى

لها ـ يعني خلقا ـ حتى يملأها `.

أخرجه الإمام أحمد (3 / 152) : حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن ثابت عن أنس

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح

على شرط مسلم، وقد أخرجه هو (8 / 152) وأبو يعلى (3 / 892) من طريق عفان

: حدثنا حماد به. وتابعه قتادة عن أنس به. أخرجه البخاري (7384) ومسلم

وأحمد (3 / 134 و 141 و 231) .

وله شاهد من حديث أبي هريرة. أخرجه الشيخان

وغيرهما، وهو مخرج في الكتاب الآخر، تحت الحديث (6199) . وقد وقع في رواية

للبخاري (7449) من طريق الأعرج عن أبي هريرة بلفظ: `.. وينشئ للنار ... `

، مكان `.. الجنة `. وهي بلا شك رواية شاذة لمخالفتها للطريق الأولى عن أبي

هريرة ولحديث أنس، وقد أشار إلى ذلك الحافظ أبو الحسن القابسي (علي بن محمد

بن خلف القيرواني ت 403) ، وقال جماعة من الأئمة: إنه من المقلوب، وجزم

ابن القيم بأنه غلط، واحتج بأن الله أخبر بأن جهنم تمتلئ من إبليس وأتباعه،

وأنكرها الإمام البلقيني، واحتج بقوله تعالى: * (ولا يظلم ربك أحدا) *.

ذكره الحافظ في ` الفتح ` (13 / 437) . فأقول: هذا الشذوذ في هذا الحديث

مثال من عشرات الأمثلة التي تدل على جهل بعض الناشئين الذي يتعصبون لـ ` صحيح

البخاري `، وكذا لـ ` صحيح مسلم ` تعصبا أعمى، ويقطعون بأن كل ما فيهما

صحيح! ويقابل هؤلاء بعض الكتاب الذين لا يقيمون لـ ` الصحيحين ` وزنا،

فيردون من أحاديثهما ما لا يوافق عقولهم وأهواءهم، مثل (السقاف) و (حسان)

و (الغزالي) وغيرهم. وقد رددت على هؤلاء وهؤلاء في غير ما موضع.

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (2540)