2545 - ` إن الله تبارك وتعالى لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه `.

أخرجه أحمد (4 / 446 و 5 / 2 و 3) من طريق أبي قزعة الباهلي عن حكيم بن

معاوية عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا

إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، واسم أبي قزعة سويد بن حجير.

وفي لفظ له:

` لا يقبل الله عز وجل من أحد توبة أشرك بعد إسلامه `. وتابعه عليه بهز بن

حكيم عن أبيه به، إلا أنه قال: ` عملا ` مكان: ` توبة `. أخرجه أحمد (5 /

5) . قلت: وبهز ثقة حجة، لاسيما في روايته عن أبيه، وفيها ما يفسر رواية

أبي قزعة، ويزيل الإشكال الوارد على ظاهرها، فهي في ذلك كقوله تعالى: * (إن

الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم) * (آل عمران: 90)

ولذلك أشكلت على كثير من المفسرين، لأنها بظاهرها مخالفة لما هو معلوم من

الدين بالضرورة من قبول توبة الكافر، ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى قبل

الآية المذكورة: * (كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم) * إلى قوله: * (

أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. خالدين فيها ...

) * إلى قوله: * (إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم) * (

آل عمران:

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (2545)