2700 - ` يا أيها الناس! إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي
ولا عجمي على عربي ولا أحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى * (إن
أكرمكم عند الله أتقاكم) *، ألا هل بلغت؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
فيبلغ الشاهد الغائب `.
أخرجه أبو نعيم في ` الحلية ` (3 / 100) والبيهقي في ` شعب الإيمان ` (2 /
88 / 1) من طريق شيبة أبي قلابة القيسي عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر
رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق
خطبة الوداع، فقال: فذكره. وقال أبو نعيم: ` غريب من حديث أبي نضرة عن
جابر، لم نكتبه إلا من حديث أبي قلابة عن الجريري عنه `. وقال البيهقي: `
في إسناده بعض من يجهل `. قلت: كأنه يشير إلى شيبة أبي قلابة القيسي، فإني
لم أجد له ترجمة، وقد
أورده الدولابي في ` الكنى ` (2 / 84) ولم يذكر فيه
جرحا ولا تعديلا، كما هي عادته على الغالب. ولكنه لم يتفرد به خلافا لما
يشعر به كلام أبي نعيم المتقدم، فقد قال أحمد في ` المسند ` (5 / 416) :
حدثنا إسماعيل: حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة: حدثني من سمع خطبة رسول الله
صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق، فقال: فذكره. وأخرجه المحاملي في
` الأمالي ` (4 / 44 / 2) عن إسماعيل بن إبراهيم به. قلت: وهذا إسناد صحيح
رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير من سمع خطبته صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يسم
، وذلك مما لا يضر، لأنه صحابي، والصحابة كلهم عدول كما هو مقرر في علم `
مصطلح الحديث `. ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ` الاقتضاء ` (ص 69) :
` إسناده صحيح `. وقد توبع إسماعيل، فقال الحارث في ` مسنده - زوائده ` (ق
9 / 2) : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء: حدثنا سعيد الجريري به. قلت: وهذه
متابعة قوية، فإن عبد الوهاب ثقة من رجال مسلم في ` صحيحه `. وخالفها أبو
المنذر الوراق فقال: عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا به دون الآية
وما بعدها. أخرجه أبو الشيخ في ` التوبيخ ` (259 / 245) والطبراني في `
الأوسط ` (1 / 292 / 1 / 4885) وقال: ` لم يروه عن الجريري إلا أبو المنذر
الوراق، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد `.
قلت: وهو ضعيف جدا،
لأن أبا المنذر الوراق - واسمه يوسف بن عطية الباهلي - متروك كما في ` التقريب
`، لكن قال الهيثمي في ` المجمع ` (8 / 84) : ` رواه الطبراني في ` الأوسط `
، والبزار بنحوه.. ورجال البزار رجال (الصحيح) `. كذا قال، وقد وقفت
على إسناد البزار ولفظه بواسطة ` زوائد البزار ` للعسقلاني (ص 248) أخرجه من
طريق جعفر بن سليمان عن الجريري به، إلا أنه قال: ` عن أبي نضرة - قال: ولا
أعلمه إلا - عن أبي سعيد.. `. فذكره مرفوعا مختصرا بلفظ: قال في خطبة خطبها
: ` إن أباكم واحد، وإن دينكم واحد، أبوكم آدم، وآدم خلق من تراب `.
وقال البزار: ` لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه `. قلت: وهو
صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح كما قال الهيثمي، لولا أنه شك الراوي بعض الشيء
في صحابيه، وذلك مما لا يضر، لأن الصحابة كلهم عدول كما تقدم. والله أعلم
. وللحديث شاهد من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس
يوم فتح مكة، فقال: ` يا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية
وتعاظمها بآبائها، فالناس رجلان: رجل بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين
على الله، والناس بنو آدم، وخلق الله آدم من التراب، قال الله: * (يا
أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى..) * إلى قوله: * (إن أكرمكم عند الله
أتقاكم إن الله عليم خبير) * `.
أخرجه الترمذي (3266) والبيهقي (2 / 87 /
2) من طريق عبد الله بن جعفر: حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر به، وقال
: ` حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر إلا من هذا الوجه
. وعبد الله بن جعفر بن جعفر يضعف، ضعفه ابن معين وغيره، وهو والد علي بن
المديني `. قلت: قد تابعه موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار به. أخرجه ابن
أبي حاتم كما في ` تفسير ابن كثير ` (4 / 217) ، وعزاه السيوطي في ` الدر
المنثور ` (6 / 98) لابن أبي شيبة أيضا وعبد بن حميد وابن المنذر وابن
مردويه والبيهقي في ` شعب الإيمان `. قلت: وموسى بن عبيدة ضعيف أيضا، فلعل
أحدهما يتقوى بالآخر. وللحديث شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه مثل
حديث ابن عمر، دون الخطبة والآية، وهو مخرج في ` غاية المرام ` (312)
بسند حسن.
ولا عجمي على عربي ولا أحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى * (إن
أكرمكم عند الله أتقاكم) *، ألا هل بلغت؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
فيبلغ الشاهد الغائب `.
أخرجه أبو نعيم في ` الحلية ` (3 / 100) والبيهقي في ` شعب الإيمان ` (2 /
88 / 1) من طريق شيبة أبي قلابة القيسي عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر
رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق
خطبة الوداع، فقال: فذكره. وقال أبو نعيم: ` غريب من حديث أبي نضرة عن
جابر، لم نكتبه إلا من حديث أبي قلابة عن الجريري عنه `. وقال البيهقي: `
في إسناده بعض من يجهل `. قلت: كأنه يشير إلى شيبة أبي قلابة القيسي، فإني
لم أجد له ترجمة، وقد
أورده الدولابي في ` الكنى ` (2 / 84) ولم يذكر فيه
جرحا ولا تعديلا، كما هي عادته على الغالب. ولكنه لم يتفرد به خلافا لما
يشعر به كلام أبي نعيم المتقدم، فقد قال أحمد في ` المسند ` (5 / 416) :
حدثنا إسماعيل: حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة: حدثني من سمع خطبة رسول الله
صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق، فقال: فذكره. وأخرجه المحاملي في
` الأمالي ` (4 / 44 / 2) عن إسماعيل بن إبراهيم به. قلت: وهذا إسناد صحيح
رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير من سمع خطبته صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يسم
، وذلك مما لا يضر، لأنه صحابي، والصحابة كلهم عدول كما هو مقرر في علم `
مصطلح الحديث `. ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ` الاقتضاء ` (ص 69) :
` إسناده صحيح `. وقد توبع إسماعيل، فقال الحارث في ` مسنده - زوائده ` (ق
9 / 2) : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء: حدثنا سعيد الجريري به. قلت: وهذه
متابعة قوية، فإن عبد الوهاب ثقة من رجال مسلم في ` صحيحه `. وخالفها أبو
المنذر الوراق فقال: عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا به دون الآية
وما بعدها. أخرجه أبو الشيخ في ` التوبيخ ` (259 / 245) والطبراني في `
الأوسط ` (1 / 292 / 1 / 4885) وقال: ` لم يروه عن الجريري إلا أبو المنذر
الوراق، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد `.
قلت: وهو ضعيف جدا،
لأن أبا المنذر الوراق - واسمه يوسف بن عطية الباهلي - متروك كما في ` التقريب
`، لكن قال الهيثمي في ` المجمع ` (8 / 84) : ` رواه الطبراني في ` الأوسط `
، والبزار بنحوه.. ورجال البزار رجال (الصحيح) `. كذا قال، وقد وقفت
على إسناد البزار ولفظه بواسطة ` زوائد البزار ` للعسقلاني (ص 248) أخرجه من
طريق جعفر بن سليمان عن الجريري به، إلا أنه قال: ` عن أبي نضرة - قال: ولا
أعلمه إلا - عن أبي سعيد.. `. فذكره مرفوعا مختصرا بلفظ: قال في خطبة خطبها
: ` إن أباكم واحد، وإن دينكم واحد، أبوكم آدم، وآدم خلق من تراب `.
وقال البزار: ` لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه `. قلت: وهو
صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح كما قال الهيثمي، لولا أنه شك الراوي بعض الشيء
في صحابيه، وذلك مما لا يضر، لأن الصحابة كلهم عدول كما تقدم. والله أعلم
. وللحديث شاهد من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس
يوم فتح مكة، فقال: ` يا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية
وتعاظمها بآبائها، فالناس رجلان: رجل بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين
على الله، والناس بنو آدم، وخلق الله آدم من التراب، قال الله: * (يا
أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى..) * إلى قوله: * (إن أكرمكم عند الله
أتقاكم إن الله عليم خبير) * `.
أخرجه الترمذي (3266) والبيهقي (2 / 87 /
2) من طريق عبد الله بن جعفر: حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر به، وقال
: ` حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر إلا من هذا الوجه
. وعبد الله بن جعفر بن جعفر يضعف، ضعفه ابن معين وغيره، وهو والد علي بن
المديني `. قلت: قد تابعه موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار به. أخرجه ابن
أبي حاتم كما في ` تفسير ابن كثير ` (4 / 217) ، وعزاه السيوطي في ` الدر
المنثور ` (6 / 98) لابن أبي شيبة أيضا وعبد بن حميد وابن المنذر وابن
مردويه والبيهقي في ` شعب الإيمان `. قلت: وموسى بن عبيدة ضعيف أيضا، فلعل
أحدهما يتقوى بالآخر. وللحديث شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه مثل
حديث ابن عمر، دون الخطبة والآية، وهو مخرج في ` غاية المرام ` (312)
بسند حسن.
সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (2700)