2779 - ` احبس عليك مالك. قاله لمن أراد أن يتصدق بحلي أمه ولم توصه `.
أخرجه الطبراني (17 / 281 / 773) من طريقين عن وهب بن جرير: حدثني أبي قال:
سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله
اليزني عن عقبة بن عامر قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن
أمي توفيت وتركت حليا ولم توص، فهل ينفعها إن تصدقت عنها؟ فقال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ويحيى بن أيوب هو الغافقي، قال
الحافظ:
` صدوق ربما أخطأ `. وقد تابعه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب به
نحوه، ولفظه: `.. أفأتصدق به عنها؟ قال: أمك أمرتك بذلك؟ قال: لا. قال
: فأمسك عليك حلي أمك `. أخرجه أحمد (4 / 157) . ثم أخرجه من طريق رشدين:
حدثني عمرو بن الحارث والحسن بن ثوبان عن يزيد بن أبي حبيب به مختصرا. قلت:
وهذا الحديث من صحيح حديث ابن لهيعة أيضا للمتابعات المذكورة. من فقه الحديث
: واعلم أن ظاهر الحديث يدل أنه ليس للولد أن يتصدق عن أمه إذا لم توص. وقد
جاءت أحاديث صريحة بخلافه، منها حديث ابن عباس: أن سعد بن عبادة قال: يا
رسول الله! إن أمي توفيت - وأنا غائب عنها - فهل ينفعها إن تصدقت بشيء عنها؟
قال: نعم. وهو مخرج في ` أحكام الجنائز ` (ص 172) و ` صحيح أبي داود ` (
2566) وفي معناه أحاديث أخرى مذكورة هناك. أقول: فلعل الجمع بينه وبينها
أن يحمل على أن الرجل السائل كان فقيرا محتاجا، ولذلك أمره بأن يمسك ماله.
ويؤيده أنه صلى الله عليه وسلم لم يجبه على سؤاله: فهل ينفعها إن تصدقت عنها؟
بقوله مثلا: ` لا `، وإنما قال له: ` احبس عليك مالك `، أي لحاجته إليه.
هذا ما بدا لي. والله أعلم.
أخرجه الطبراني (17 / 281 / 773) من طريقين عن وهب بن جرير: حدثني أبي قال:
سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله
اليزني عن عقبة بن عامر قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن
أمي توفيت وتركت حليا ولم توص، فهل ينفعها إن تصدقت عنها؟ فقال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ويحيى بن أيوب هو الغافقي، قال
الحافظ:
` صدوق ربما أخطأ `. وقد تابعه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب به
نحوه، ولفظه: `.. أفأتصدق به عنها؟ قال: أمك أمرتك بذلك؟ قال: لا. قال
: فأمسك عليك حلي أمك `. أخرجه أحمد (4 / 157) . ثم أخرجه من طريق رشدين:
حدثني عمرو بن الحارث والحسن بن ثوبان عن يزيد بن أبي حبيب به مختصرا. قلت:
وهذا الحديث من صحيح حديث ابن لهيعة أيضا للمتابعات المذكورة. من فقه الحديث
: واعلم أن ظاهر الحديث يدل أنه ليس للولد أن يتصدق عن أمه إذا لم توص. وقد
جاءت أحاديث صريحة بخلافه، منها حديث ابن عباس: أن سعد بن عبادة قال: يا
رسول الله! إن أمي توفيت - وأنا غائب عنها - فهل ينفعها إن تصدقت بشيء عنها؟
قال: نعم. وهو مخرج في ` أحكام الجنائز ` (ص 172) و ` صحيح أبي داود ` (
2566) وفي معناه أحاديث أخرى مذكورة هناك. أقول: فلعل الجمع بينه وبينها
أن يحمل على أن الرجل السائل كان فقيرا محتاجا، ولذلك أمره بأن يمسك ماله.
ويؤيده أنه صلى الله عليه وسلم لم يجبه على سؤاله: فهل ينفعها إن تصدقت عنها؟
بقوله مثلا: ` لا `، وإنما قال له: ` احبس عليك مالك `، أي لحاجته إليه.
هذا ما بدا لي. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (2779)