3166 - (آخى - صلى الله عليه وسلم - بَين الزُّبَيرِ وبينَ عبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعود) .

أخرجه البخاري في `الأدب المفرد` (568) ، والبيهقي في `السنن ` (6/262) من طريقين عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم والحاكم، فالعجب منه كيف لم يستدركه عليه؟! وكذلك غفل عنه الحافظ في `الفتح ` (7/271) فلم يذكره من حديث أنس، وإنما من حديث ابن عباس مَعْزُوّاً للحاكم وابن عبد البر بسند حسن.

فأقول: أخرجه الحاكم (3/314) ، والطبراني في `الكبير` (12/179/

12816) و`الأوسط ` (1/53/ 1/915) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي: ثنا عَبَّاد بق العَوَّام عن سفيان بن حسين عن يعلى بن مسلم عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: ... فذكره. وقال الحاكم:

`صحيح الإسناد`، ووافقه الذهبي.

وأقول: بل هو صحيح على شرط مسلم؛ فإن رجاله كلهم ثقات من رجال

الشيخين؛ إلا أن البخاري إنما أخرج لسفيان بن حسين تعليقاً كما في `تقريب الحافظ `، وقال فيه:

`ثقة في غير الزهري باتفاقهم `.

قلت: وهذا عن غير الزهري كما ترى، فلا أدري لماذا اقتصر الحافظ على تحسينه فقط، وسائر رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين كما تقدم، وقد وثقهم جميعاً الحافظ في `تقريبه `؟!

وقد أخرجه الضياء المقدسي في `الأحاديث المختارة` (58/189/2) من طريق أبي نعيم والطبراني.

(فائدة) : قال ابن عبد البر: `كانت المؤاخاة مرتين: مرة بين المهاجرين خاصة، وذلك بمكة، ومرة بين المهاجرين والأنصار`.

ومن الأدلة على المؤاخاة الأولى هذا الحديث الصحيح؛ لأن الزبير وابن مسعود من المهاجرين كما هو معلوم، والظاهر أن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - لم يقف على هذا الحديث ونحوه؛ فأنكر هذه المؤاخاة (11/

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (3166)