3239 - (إنِّ صاحب السٌّلطان على باب عنتٍ؛ إلاّ من عصم اللهُ

عزّ وجلّ) .

أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (4/55/3603) من طريق معاوية بن هشام عن سفيان عن عطاء بن السائب عن مالك بن الحارث عن رجل - قال الحضرمي (شيخ الطبراني) في كتاب أبي كريب (شيخ الحضرمي) : عن حميد قال: عن رجل - قال:

استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً على سرِيّةٍ، فلما مضى ورجع إليه قال له:

`كيف وجدت الإمارة؟ `.

فقال: كنت كبعض القوم، كنت إذا ركبت ركبوا، وإذا نزلتُ نزلوا، فقال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ... فذكره.

فقال الرجل: والله! لا أعمل لك ولا لغيرك أبداً. فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه!

قلت: وهذا إسناد جيد، وأعله الهيثمي فقال: (5/ 201) :

`رواه الطبراني، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات `.

وأقره المعلق عليه!

قلت: وكأنه لم يتنبه لكونه من رواية سفيان - وهو الثوري - ، وأنه ممن سمع

منه قبل الاختلاط.

ويشهد للحديث ما رواه سوَّار أبو حمزة عن ثابت عن أنس:

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل المقداد بن الأسود على جريدة خيل، فلما قدم قال: `كيف رأيت؟ `.

قال: رأيتهم يرفعون ويضعون، حتى ظننت أني ليس ذاك!

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :

`هو ذاك `.

فقال المقداد: والذي بعثك بالحق؛ لا أعمل على عمل أبداً. فكانوا يقولون

له: تقدّم فصلِّ بنا، فيأبى.

وقال البزار:

`لا نعلم رواه عن ثابت إلا سوار، ولم يكن بالقوي، وقد حدث عنه كثير من

أهل العلم `.

قلت: هو وسط، وهو حسن الحديث ما لم يخالف، وعلى ذلك جرى العلماء

من بعد الحفاظ، وأشار إلى ذلك الحافظ بقوله فيه:

`صدوق له أوهام `.

وقال الذهبي في `المغني `:

`صالح الحديث `.

وانظر أقوال الحفاظ في `صحيح أبي داود` (510) .

وقال الهيثمي في تخريج الحديث:

`رواه البزار، وفيه سوار بن داود أبو حمزة، وثقه أحمد وابن حبان وابن

معين، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح `.

وقد نقل الأعظمي هذا في تعليقه على `البزار`؛ لكن سقط منه قوله:

`وفيه ضعف ... ` إلخ.

وطبع مكانه: `وغيره، وعبد الله بن أحمد ثقة مأمون `!!

وهذا وقع عند الهيثمي في حديث آخر عقب هذا، فاختلط الأمر على الشيخ الأعظمي، فاقتضى التنبيه!

ويقوِّي حديث المقداد هذا: ما روى عبد الله بن عون عن عُمَير بن إسحاق

عنه قال:

بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - مبعثاً، فلما رجعت قال لي:

`كيف تجد نفسك؟ `.

قلت: ما زلت حتى ظننت أن معي خولاً لي! وايمُ الله! لا أعمل على رجلين

بعدها أبداً.

أخرجه الطبراني في `الكبير` (20/

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (3239)