3272 - (لقد ضحِكَ اللهُ - أو عجِب - من فِعالِكُما [بضيفِكما الليلة] ،
وأنزل اللهُ: `ويُؤِثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصَة ومن يُوقَ
شُحَّ نفسِه فأولئك همُ المفلحون`. يعني: أبا طلحة الأنصاريَّ وامرأته) . أخرجه البخاري (3798 و 4889) وفي ` الأ دب المفرد` (740) ومسلم
(2054) ، والترمذي (3304) - مختصراً - ، وكذا النسائي في `السنن الكبرى` (6/486/11582) ، والبيهقي أيضاً (4/185) وفي `الأسماء` أيضاً (ص 469) من طرق عن فُضيل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي هريرة:
أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، [فقال: أصابني الجهد (وفي رواية: إني مجهود) ] ، فبعث إلى نسائه، فقلن: [والذي بعثك بالحق!] ما معنا إلا الماء، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - :
`من يضم - أو يضيف - هذا [يرحمه الله] ؟ `.
فقال رجل من الأنصار [يقال له: أبو طلحة] : أنا، فانطلق به إلى امرأته
فقال: أكرمي ضيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [لا تدَّخري شيئاً] ، فقالت: [والله!] ما عندنا إلا قوت للصبيان! فقال: هيِّئي طعامك، وأصلحي سراجك، ونوِّمي صبيانك إذا أرادوا عشاءً، فهيأت طعامها، وأصلحت سراجها، ونوَّمت صبيانها، ثم قامت
كأنها تصلح سراجها فأطفأته، وجعلا يريانه أنهما يأكلان؛ [وأكل الضيف] ، وباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ... فذكره.
والسياق ل `الأدب المفرد`، والزيادات لمسلم؛ إلا بعضها فهي للبخاري. وقال الترمذي:
`حديث حسن صحيح `.
وتابعه يزيد بن كيسان عن أبي حازم به مختصراً جدّاً دون القصة.
أخرجه ابن أبي عاصم في `السنة` (1/250 /570) .
(تنبيه هام) : ذكر البيهقي في `الأسماء` - قُبَيل هذا الحديث وبُعَيده - عن
الخطابي أنه قال:
`قال البخاري: معنى الضحك: الرحمة `!
فأقول في هذا العزو للبخاري نظر؛ لأنه معلق منقطع، لم يذكر الخطابي ولا البيهقي مستنده في ذلك، ولأن أعلم الناس بالبخاري - ألا وهو الحافظ العسقلاني - لم يقف عليه؛ فقد قال عقبه:
`قلت: ولم أر ذلك في النسخ التي وقعت لنا من البخاري `.
وإن مما يؤكد عدم ثبوت ذلك عن البخاري: أننا نعلم يقيناً أنه من كبار أئمة
الحديث، وأن هؤلاء مجمعون على اتباع السلف في الإيمان بحقائق الصفات الإلهية اللائقة به تبارك وتعالى: إثبات بلا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل: (ليس
كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى: 11] .
واعلم أن الشك المذكور في الحديث - بين الضحك والعجب - لا يضر في ثبوتهما، لأن كلاً منهما قد جاء فيها أحاديث كثيرة في سياقات متعددة في كتب السنة، وبخاصة منها كتب التوحيد والعقيدة، مثل `السنة` لابن أبي عاصم،
و` التوحيد` لا بن خزيمة، و`الشريعة ` للآجري، وقد خرجت بعضها في `ظلال الجنة` (
وأنزل اللهُ: `ويُؤِثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصَة ومن يُوقَ
شُحَّ نفسِه فأولئك همُ المفلحون`. يعني: أبا طلحة الأنصاريَّ وامرأته) . أخرجه البخاري (3798 و 4889) وفي ` الأ دب المفرد` (740) ومسلم
(2054) ، والترمذي (3304) - مختصراً - ، وكذا النسائي في `السنن الكبرى` (6/486/11582) ، والبيهقي أيضاً (4/185) وفي `الأسماء` أيضاً (ص 469) من طرق عن فُضيل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي هريرة:
أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، [فقال: أصابني الجهد (وفي رواية: إني مجهود) ] ، فبعث إلى نسائه، فقلن: [والذي بعثك بالحق!] ما معنا إلا الماء، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - :
`من يضم - أو يضيف - هذا [يرحمه الله] ؟ `.
فقال رجل من الأنصار [يقال له: أبو طلحة] : أنا، فانطلق به إلى امرأته
فقال: أكرمي ضيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [لا تدَّخري شيئاً] ، فقالت: [والله!] ما عندنا إلا قوت للصبيان! فقال: هيِّئي طعامك، وأصلحي سراجك، ونوِّمي صبيانك إذا أرادوا عشاءً، فهيأت طعامها، وأصلحت سراجها، ونوَّمت صبيانها، ثم قامت
كأنها تصلح سراجها فأطفأته، وجعلا يريانه أنهما يأكلان؛ [وأكل الضيف] ، وباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ... فذكره.
والسياق ل `الأدب المفرد`، والزيادات لمسلم؛ إلا بعضها فهي للبخاري. وقال الترمذي:
`حديث حسن صحيح `.
وتابعه يزيد بن كيسان عن أبي حازم به مختصراً جدّاً دون القصة.
أخرجه ابن أبي عاصم في `السنة` (1/250 /570) .
(تنبيه هام) : ذكر البيهقي في `الأسماء` - قُبَيل هذا الحديث وبُعَيده - عن
الخطابي أنه قال:
`قال البخاري: معنى الضحك: الرحمة `!
فأقول في هذا العزو للبخاري نظر؛ لأنه معلق منقطع، لم يذكر الخطابي ولا البيهقي مستنده في ذلك، ولأن أعلم الناس بالبخاري - ألا وهو الحافظ العسقلاني - لم يقف عليه؛ فقد قال عقبه:
`قلت: ولم أر ذلك في النسخ التي وقعت لنا من البخاري `.
وإن مما يؤكد عدم ثبوت ذلك عن البخاري: أننا نعلم يقيناً أنه من كبار أئمة
الحديث، وأن هؤلاء مجمعون على اتباع السلف في الإيمان بحقائق الصفات الإلهية اللائقة به تبارك وتعالى: إثبات بلا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل: (ليس
كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى: 11] .
واعلم أن الشك المذكور في الحديث - بين الضحك والعجب - لا يضر في ثبوتهما، لأن كلاً منهما قد جاء فيها أحاديث كثيرة في سياقات متعددة في كتب السنة، وبخاصة منها كتب التوحيد والعقيدة، مثل `السنة` لابن أبي عاصم،
و` التوحيد` لا بن خزيمة، و`الشريعة ` للآجري، وقد خرجت بعضها في `ظلال الجنة` (
সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (3272)