3562 - (لو جعل القرآن في إهاب، ثم ألقي في النار؛ ما احترق) .

أخرجه الدارمي في `سننه ` (2/ 430) ، والطحاوي في`مشكل الآثار` (1/390) ، وأحمد (4/151) ، وأبو القاسم بن عبد الحكم في `فتوح مصر` (288) ، وأبو يعلى في `مسنده ` (3/284/1745) ، والطبراني في `المعجم الكبير` (17/ 308) ، وابن عدي في `الكامل ` (6/469) ، والبيهقي في `الشعب ` (2/554/2699) وفي `الأسماء والصفات ` (264) ؛ أخرجوه من طرق، منها: عبد الله بن يزيد المقرئ عن عبد الله بن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ... فذكره.

قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات؛ على ضعف في مشرح بن هاعان؛ كما بينت في `تيسير الانتفاع `، ردّاً على قول الحافظ فيه:

`مقبول `! وقد قال فيه ابن عدي:

`صدوق، لا بأس به `.

وعبد الله بن لهيعة هنا صحيح الحديث؛ كما هو معروف من ترجمته، فقد غفل عن هذه الحقيقة الهيثمي فأعله به. فقال (7/158) :

`رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وفيه خلاف `!

ونقله الأخ حسين في تعليقه على `مسند أبي يعلى` وأقره! بل إنه صرح فقال في مطلع التخريج:

`إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة`!

ثم إن الحديث قد روي عن صحابيين آخرين:

أحدهما: عصمة بن مالك الخطمي.

والآخر: سهل بن سعد الساعدي.

أما الأول، فيرويه الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عنه به.

أخرجه الطبراني (17/186/498) ، والبيهقي في `الشعب ` (2/555/ 2700) . وقال الهيثمي:

`رواه الطبراني، وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف `.

وأما حديث سهل؛ فيرويه عبد الوهاب بن الضحاك: ثنا ابن أبي حازم عن أبيه عنه.

أخرجه الطبراني في`الكبير` (6/212/5901) ، وابن عدي في `الكامل` (1/32 و5/295) . وقال الهيثمي:

`رواه الطبراني، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك `.

والحديث تكلم عليه المناوي في `فيض القدير`، ونقل أقوال العلماء الذين أعلوه من جميع طرقه، واستدرك عليهم بقوله:

`لكنه يتقوى بتعدد طرقه `.

وقد أطال النفس في شرحه وبيان المراد منه دون طائل، والظاهر أن المراد ما قاله أئمة الحديث، منهم البيهقي، فقال في `الشعب ` عن أبي عبد الله:

`يعني: أن من حمل القرآن وقرأه؛ لم تمسه النار`.

وأبو عبد الله: هو البوشنجي. وروى مثله في `الأسماء` عن الإمام أحمد.

وإن مما لا شك فيه: أن المراد حامل القرآن وحافظه وتاليه لوجه الله تبارك وتعالى، لا يبتغي عليه جزاءٌ ولا شكوراً إلا من الله عز وجل، وإلا؛ كان كما قال أبو عبد الرحمن - وهو عبد الله بن يزيد المقرئ - كما في `مسند أبي يعلى`:

`تفسيره: أن من جمع القرآن، ثم دخل النار؛ فهو شر من خنزير`. *

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (3562)