3942 - (إذا ظننتُم فلا تُحَقِّقوا.

وإذا حسدتُم فلا تبغُوا.

وإذا تطيَّرتُم فامضوا؛ وعلى الله توكلوا.

وإذا وُزنتُم فأرجحُوا) .

أورده هكذا السيوطي في `الجامع الصغير` و`الكبير` من رواية ابن ماجه عن

جابر! وليس عند ابن ماجه منه إلا الجملة الأخيرة فقط.

وأورده الحافظ في ` تسديد القوس ` بالطرف الأول، مشيراً إلى تمامه بقوله:

`الحديث. ابن ماجه من رواية محارب عن جابر`.

وهذا يوهم أنه عند ابن ماجه بتمامه، وليس كذلك كما تقدم.

وأورده الحافظ ابن عبد البر في `التمهيد` (6/125) بتمامه دون الشطر الأخير منه، لكنه لم يقف على إسناده، فقال:

`وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد لا أحفظه في وقتي هذا أنه قال ... ` فذكره.

وقد راجعت له `مسند الفردوس ` بواسطة `الغرائب الملتقطة ` فلم أره فيه؛ والنسخة فيها تشويش وخرم. والله أعلم.

ومع ذلك؛ فإني أميل إلى ثبوت الحديث لشواهده:

فالجملة الأولى والثانية قد رويتا من حديث أبي هريرة في لفظ:

`في المؤمن ثلاث خصال ... `.

رواه جمع منهم أبو الشيخ والبيهقي وغيرهما، وهو مخرج في الكتاب الآخر: `الضعيفة` (4019) .

كما رويتا من حديث حارثة بن النعمان عند الطبراني بلفظ:

`ثلاث لازمات أمتي ... ` الحديث وفيه الجملة الثالثة أيضاً نحوه.

وهو مخرج في `غاية المرام ` (185/302) ، مع شاهدين مرسلين له، أحدهما من رواية عبد الرزاق، وقد أشار إليه الحافظ في `الفتح ` (10/213) بقوله:

`وهذا مرسل أو معضل، وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه البيهقي في `الشعب `.... `؛ يشير إلى حديثه المذكور آنفاً. ثم قال:

`وأخرج ابن عدي بسند لين عن أبي هريرة رفعه: `إذا تطيرتم فامضوا، وعلى الله فتوكلوا ` ... `.

ومما يشهد لهذه الجملة الثالثة - سوى ما تقدم - : حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

`الطيرة شرك، وما منا إلا.. ولكن الله يذهبه بالتوكل `.

رواه أصحاب `السنن ` وغيرهم، وصححه جمع، وهو مخرج فيما تقدم برقم (429) ، وفي `غاية المرام ` (186/303) .

وأما الجملة الأخيرة: `واذا وزنتم فأرجحوا `؛ فقد تقدم أنه رواه ابن ماجه، وهو في `سننه ` (2222) ، وإسناده صحيح على شرط البخاري؛ كما قال البوصيري. وله عنده وغيره من أصحاب `السنن ` شاهد من حديث سويد بن قيس مرفوعاً نحوه؛ وصححه الترمذي والحاكم والذهبي؛ وهو كما قالوا.

وقول المعلق على `أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - ` (ص 105/ دار الكتاب العربي) : `والحديث لا يصح `!

فهذا جهل ظاهر، ويبدو من تعليقاته أن الرجل لا يحسن شيئاً من هذا العلم! وان مما يؤكد ذلك قوله - تعليقاً على حديث `.. فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بطنه عن حجرين ` (ص 223) - :

`لقوله - صلى الله عليه وسلم - : `نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع ` ... `!

قلت: ومع كون هذا التعليق لا صلة له بالمعلق عليه - لأن وضع الحجرين لم يكن اختياراً؛ بخلاف ماعلقه هذا الجاهل كما لا يخفى - ؛ فإن هذا القول الذي نسبه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أصل له! *

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (3942)