4001 - (يكون في آخر أمتي خليفةٌ؛ يحثي المال حثياً؛ لا يعدُّه عداً) .

أخرجه مسلم (8/185) ، وأحمد (3/317) عن الجريري عن أبي نضرة قال:

كنا عند جابر بن عبد الله فقال: يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم. قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذاك. ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مُدْيٌ، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم. ثم سكت هُنَيَّةً، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ... (فذكره) . قال: قلت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا: لا.

ثم أخرجه مسلم، والحاكم (4/454) من طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعد وجابر بن عبد الله قالا: ... فذكراه مرفوعاً مختصراً بلفظ: `يكون في آخر الزمان خليفة؛ يقسم المال ولا يعده `.

وأخرجه أحمد (3/49و60و96) من طرق أخرى عن أبي نضرة عن أبي سعيد وحده.

ثم أخرجه (3/98) عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد قال:

قلت: والله ما يأتي علينا أمير إلا وهو شر من الماضي، ولا عام إلا وهو شر من الماضي. قال:

لولا شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقلت مثل ما تقول، ولكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

`إن من أمرائكم أميراً يحثي المال حثياً، ولا يعده عداً، يأتيه الرجل فيسأله، فيقول: خذ. فيبسط الرجل ثوبه فيحثي فيه - وبسط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ملحفة غليظة كانت عليه؛ يحكي صنيع الرجل - ، ثم جمع إليه أكنافها، فيأخذه ثم ينطلق `. ومجالد - وهو ابن سعيد - ليس بالقوي.

وفي رواية أخرى عنده (3/37) من طريق المعلى بن زياد: ثنا العلاء بن بشير عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

`أبشركم بالمهدي، يبعث فيأتي على اختلاف من الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً؛ كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحاً`. فقال له رجل: ما صحاحاً؟ قال: `بالسوية بين الناس `. قال: `ويملأ الله قلوب أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - غنى، ويسعهم عدله، حتى يأمر منادياً فينادي فيقول: من له في مال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل، فيقول: ائت السدان (يعني: الخازن) فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالاً، فيقول له: احث! حتى إذا جعله في حجره وأبرزه ندم، فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفساً، أَوَعَجَزَ عني ما وسعهم؟! قال: فيرده فلا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئاً أعطيناه.

فيكون كذلك سبع سنين، أو ثمان سنين، أو تسع سنين، ثم لا خير في العيش بعده، أو قال: ثم لا خير في الحياة بعده `.

قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم؛ غير العلاء بن بشير، وهو مجهول؛ كما في `التقريب `. لكن قد توبع على بعضه عند الحاكم (4/558) .

ورواه عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ:

`يخرج عند انقطاع من الزمان، وظهور من الفتن رجل يقال له: (السفاح) ، فيكون إعطاؤه المال حثياً `.

أخرجه أحمد (3/80) . *

সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ (4001)