كشف الأستار) من طريق أسد بن موسى: حدثنا معاوية بن صالح به؛ إلا أنه قال: عن عامر بن لدي الأشعري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.
فأسقط منه أبا هريرة، فصار السماع لابن لدين منه صلى الله عليه وسلم!
وقد جزم الحافظ وغيره بأنه خطأ، وأن الصواب رواية الجماعة، وأنه من مسند أبي هريرة.
وأنا أظن أن الخطأ من أسد بن موسى؛ لأنه خالف الجماعة، ولأن فيه بعض الكلام؛ كما تراه في `التهذيب`. وقال الحافظ في `التقريب`:
`صدوق يغرب؛ وفيه نصب`.
ولم يتنبه لهذا: البزار، ولا المنذري، ولا الهيثمي وغيرهم! فقال البزار عقبه:
`لا نعلم أسند عامر بن لدين إلا هذا`!
وانطلى الأمر على المعلق عليه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، فنقل عن الهيثمي قوله في `مجمع الزوائد` (3/ 199) :
`رواه البزار، وإسناده حسن`!
وسكت عليه كما هو شأنه في كل ما ينقله عنه في تعليقه على هذا الكتاب!
والهيثمي قلد في ذلك الحافظ المنذري في `الترغيب` (2/ 87) ، وهكذا يتتابع الناس في الخطأ.
وزاد في ذلك المنذري؛ فإنه أورده من رواية ابن خزيمة المتقدمة عقب حديث أبي هريرة الصحيح المشار إليه آنفاً، فأوهم صحتها، ثم بعد حديثين ساقه من رواية ابن لدين المسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال:
`رواه البزار بإسناد حسن`!
فأوهم أنها رواية أخرى غير رواية ابن خزيمة، وأنها تزداد بها قوة على قوة! وهما في الحقيقة رواية واحدة وضعيفة من أصلها كما سلف بيانه. والله المستعان.
وقد تعقبه الحافظ إبراهيم الناجي في `عجالة الإملاء` بما ذكرنا من السقط.
وقد نقلت كلامه في تعليقي على `ضعيف الترغيب` (637) ؛ وهو تحت الطبع مع مقابله: `صحيح الترغيب` يسر الله تمام طبعهما (1) .
(1) وقد طبعا - ولله الحمد والمنة - بعد وفاة الشيخ رحمه الله بقليل. (الناشر)
ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى عن أبي هريرة دون جملة الذكر، فتأكدت من نكارتها؛ يرويه عبد الملك بن عمير عن رجل من بني الحارث بن كعب - يقال له: أبو الأوبر - قال:
كنت قاعداً عند أبي هريرة؛ إذ جاءه رجل فقال: إنك نهيت الناس عن الصيام يوم الجمعة؟ قال: ما نهيت الناس أن يصوموا يوم الجمعة، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
`لا تصوموا يوم الجمعة؛ فإنه يوم عيد؛ إلا أن تصلوه بأيام`.
أخرجه ابن حبان في `صحيحه` (
فأسقط منه أبا هريرة، فصار السماع لابن لدين منه صلى الله عليه وسلم!
وقد جزم الحافظ وغيره بأنه خطأ، وأن الصواب رواية الجماعة، وأنه من مسند أبي هريرة.
وأنا أظن أن الخطأ من أسد بن موسى؛ لأنه خالف الجماعة، ولأن فيه بعض الكلام؛ كما تراه في `التهذيب`. وقال الحافظ في `التقريب`:
`صدوق يغرب؛ وفيه نصب`.
ولم يتنبه لهذا: البزار، ولا المنذري، ولا الهيثمي وغيرهم! فقال البزار عقبه:
`لا نعلم أسند عامر بن لدين إلا هذا`!
وانطلى الأمر على المعلق عليه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، فنقل عن الهيثمي قوله في `مجمع الزوائد` (3/ 199) :
`رواه البزار، وإسناده حسن`!
وسكت عليه كما هو شأنه في كل ما ينقله عنه في تعليقه على هذا الكتاب!
والهيثمي قلد في ذلك الحافظ المنذري في `الترغيب` (2/ 87) ، وهكذا يتتابع الناس في الخطأ.
وزاد في ذلك المنذري؛ فإنه أورده من رواية ابن خزيمة المتقدمة عقب حديث أبي هريرة الصحيح المشار إليه آنفاً، فأوهم صحتها، ثم بعد حديثين ساقه من رواية ابن لدين المسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال:
`رواه البزار بإسناد حسن`!
فأوهم أنها رواية أخرى غير رواية ابن خزيمة، وأنها تزداد بها قوة على قوة! وهما في الحقيقة رواية واحدة وضعيفة من أصلها كما سلف بيانه. والله المستعان.
وقد تعقبه الحافظ إبراهيم الناجي في `عجالة الإملاء` بما ذكرنا من السقط.
وقد نقلت كلامه في تعليقي على `ضعيف الترغيب` (637) ؛ وهو تحت الطبع مع مقابله: `صحيح الترغيب` يسر الله تمام طبعهما (1) .
(1) وقد طبعا - ولله الحمد والمنة - بعد وفاة الشيخ رحمه الله بقليل. (الناشر)
ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى عن أبي هريرة دون جملة الذكر، فتأكدت من نكارتها؛ يرويه عبد الملك بن عمير عن رجل من بني الحارث بن كعب - يقال له: أبو الأوبر - قال:
كنت قاعداً عند أبي هريرة؛ إذ جاءه رجل فقال: إنك نهيت الناس عن الصيام يوم الجمعة؟ قال: ما نهيت الناس أن يصوموا يوم الجمعة، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
`لا تصوموا يوم الجمعة؛ فإنه يوم عيد؛ إلا أن تصلوه بأيام`.
أخرجه ابن حبان في `صحيحه` (
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1069)