` ائتوا المساجد حسرا ومقنعين، فإن ذلك من سيما (وفي لفظ: فإن العمائم

تيجان) المسلمين `.

موضوع

رواه ابن عدي (ق 338/2) عن مبشر بن عبيد عن الحكم عن يحيى الجزار باللفظ

الأول، وعن عبد الرحمن بن أبي ليل باللفظ الآخر عن علي بن أبي طالب

مرفوعا، وقال:

` ومبشر هذا بين الأمر في الضعف، وعامة ما يرويه غير محفوظ `.

قلت: قال الإمام أحمد:

` كان يضع الحديث `.

وقال ابن حبان في ` الضعفاء والمتروكين ` (3/30) :

` يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب `.

قلت: وهذا الحديث مما سود به السيوطي كتابه ` الجامع الصغير `، فأورده فيه

من رواية ابن عدي باللفظ الأول، وأورده في ` الجامع الكبير ` باللفظ الآخر من

رواية ابن عدي وابن عساكر، وقد أخرجه هذا في جزء ` أربعين حديثا في الطيلسان

` (ق 54/1 رقم الحديث 28) ، من طريق مبشر هذا.

ولم يتنبه المناوي لهذا، فإنه بعد أن أعل اللفظ الأول بأن فيه مبشر بن عبيد

وقال نقلا عن العراقي أنه متروك قال:

` ومن ثم رمز المؤلف لضعفه، لكن يشهد له ما رواه ابن عساكر بلفظ … `.

فذكره باللفظ الآخر! ومداره كالأول على ذاك الوضاع. وخفي هذا على اللجنة

القائمة على تحقيق ` الجامع الكبير ` فنقلوا كلام المناوي هذا وأقروه! فهكذا

فليكن التحقيق، ومن لجنة من العلماء المتخصصين كما قال الدكتور محمد عبد

الرحمن بيصار في تقديمه للكتاب (1/1/3) وليس من محقق واحد! !

ومع أن المناوي أفاد عن العراقي أن مبشرا متروك كما تقدم وذلك يعني أن

الإسناد ضعيف جدا، فإنه لم يلتزم ذلك فإنه قال في كتابه الآخر ` التيسير بشرح

الجامع الصغير ` الذي هو كالمختصر لـ ` فيض القدير ` له:

` رواه ابن عدي عن علي أمير المؤمنين بسند ضعيف `!

ولعل ذلك كان بسبب ما توهمه من الشاهد المزعوم، فالله المستعان، ومن عصمه

فهو المعصوم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1296)