` لأن يتصدق الرجل في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة عند موته `.

ضعيف

رواه أبو داود (2866) وابن حبان (821) والمخلص في ` الفوائد المنتقاة ` (198/1 - 2) والضياء في ` المختارة ` (10/98/2) عن ابن أبي فديك: أنبأ ابن

أبي ذئب عن شرحبيل عن أبي سعيد الخدري مرفوعا به.

قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله كلهم ثقات غير شرحبيل وهو ابن سعد أبو سعد

المدني، وهو ضعيف، يكاد يكون من المجمع على ضعفه، وقد اتهمه بعضهم، وقال

الحافظ في ` التقريب `:

` صدوق اختلط بآخره `. ومنه تعلم أن قول المناوي:

` ثم قال: أعني ابن حبان: حديث صحيح، وأقره ابن حجر `.

فإنما صدر عن غير تحقيق، فإن ابن حبان ليس من عادته أن يعقب على الأحاديث

بقوله: ` حديث صحيح `، ولا نقله الهيثمي في ` موارد الظمآن ` عقب هذا الحديث

، وإنما أوقعه في هذا الخطأ قول الحافظ في ` الفتح ` (5/374) في هذا الحديث:

` رواه أبو داود، وصححه ابن حبان `.

وهذا لا يعني أنه قال: ` حديث صحيح ` لما ذكرنا، وغنما يعني: رواه ابن

حبان. في ` صحيحه ` وهذا شيء معروف عند أهل العلم، وجره هذا الخطأ إلى

التصريح بصحة سنده في ` التيسير `. وتقدم غيره.

نقول هذا بيانا للواقع، وإلا فلا فرق عند الباحثين والعارفين بتساهل ابن

حبان بين إخراجه للحديث في ` صحيحه ` وسكوته عنه، وبين ما لوقال فيه: `

حديث صحيح ` فإنه لابد في الحالتين من التأكد من صحة حكمه بالصحة، وقد فعلنا

، فنقلنا قول الحافظ فيه الدال على ضعفه، وأن إقراره لتصحيح ابن حبان لحديثه

لا حجة فيه بعد معرفة ضعف راويه، وقد أورده الذهبي في ` الضعفاء ` وقال:

` اتهمه ابن أبي ذئب، وضعفه الدارقطني وغيره `.

ثم رأيت الغماري قلد المناوي - كعادته - فأورد الحديث في ` كنزه `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1321)