` يا عمر! أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا، أن تأمرني بحسن الأداء، وتأمره
بحسن اتباعه، اذهب به يا عمر! وأعطه حقه، وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما
رعته `.
منكر
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (47/51) قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب
ابن نجدة الحوطي: حدثنا أبي (ح) ،: وحدثنا أحمد بن علي الأبار: حدثنا
محمد بن أبي السري العسقلاني: حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا محمد بن حمزة بن
يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عن عبد الله بن سلام قال:
` إن الله لما أراد هدى زيد بن سعنة، قال زيد بن سعنة: ما من علامات النبوة
شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين
لم أخبرهما منه، يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، فكنت
أتلطف له لأن أخالطه فأعرف حلمه
من جهله. قال زيد بن سعنة:
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الحجرات، ومعه علي بن أبي طالب
رضي الله عنه فأتاه رجل على راحلته كالبدوي فقال: يا رسول الله! إن بصري قرية
بني فلان قد أسلموا ودخلوا في الإسلام، وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق
غدا وقد أصابتهم سنة وشدة وقحوط من الغيث، فأنا أخشى يا رسول الله! أن
يخرجوا من الإسلام طمعا، كما دخلوا فيه طمعا، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء
تعينهم به فعلت. فنظر إلى رجل إلى جانبه أراه عليا رضي الله عنه فقال: يا
رسول الله! ما بقي منه شيء.
قال زيد بن سعنة: فدنوت إليه فقلت: يا محمد! هل لك أن تبيعني تمرا معلوما من
حائط بني فلان إلى أجل كذا وكذا؟ فقال:
` لا يا يهودي! ولكني أبيعك تمرا معلوما إلى أجل كذا وكذا، ولا تسمي حائط
بني فلان `.
قلت: بلى فبايعني. فأطلقت همياني فأعطيته ثمانين مثقالا من ذهب في تمر معلوم
إلى أجل كذا وكذا. فأعطاها الرجل فقال: ` اغد عليهم فأعنهم بها `.
فقال زيد بن سعنة: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أوثلاثة أتيته، فأخذت
بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ فقلت له: ألا تقضيني يا محمد حقي
؟ فوالله ما علمتكم بني عبد المطلب لمطل، ولقد كان لي بمخالطتكم علم، ونظرت
إلى عمر وإذا عيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني ببصره فقال:
يا عدوالله! أتقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسمع؟ وتصنع به ما أرى
؟ فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك! ورسول الله
صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر في سكون وتؤدة ثم قال: فذكره.
قال زيد: فذهب بي عمر رضي الله عنه فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعا من تمر.
فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر؟ فقال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
أزيدك مكان ما رعتك، قلت: وتعرفني يا عمر؟ قال: لا، من أنت؟ قلت: أنا
زيد بن سعنة. قال: الحبر؟ قلت: الحبر. قال: فما دعاك أن فعلت برسول الله
صلى الله عليه وسلم ما فعلت وقلت له ما قلت؟ قلت: يا عمر! لم تكن من علامات
النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين نظرت إليه
إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا
حلما، فقد خبرتهما، فأشهدك يا عمر أني رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا
وبمحمد نبيا، وأشهدك أن شطر مالي - وإني أكثرها مالا - صدقة على أمة محمد.
فقال عمر رضي الله عنه: أوعلى بعضهم فإنك لا تسعهم. قلت: أوعلى بعضهم.
فرجع عمر وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال زيد: أشهد أن لا إله
إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. وآمن به وصدقه
وبايعه وشهد معه مشاهد كثيرة. ثم توفي زيد في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر،
رحم الله زيدا.
قلت: وأخرجه أبو الشيخ في ` أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ` (81 - 83)
بتمامه: أخبرنا ابن أبي عاصم النبيل: نا الحوطي: نا الوليد بن مسلم..
وحدثنا الحسن بن محمد: نا أبو زرعة: نا محمد بن المتوكل: نا الوليد بن مسلم
به.
وأخرجه ابن حبان (
بحسن اتباعه، اذهب به يا عمر! وأعطه حقه، وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما
رعته `.
منكر
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (47/51) قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب
ابن نجدة الحوطي: حدثنا أبي (ح) ،: وحدثنا أحمد بن علي الأبار: حدثنا
محمد بن أبي السري العسقلاني: حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا محمد بن حمزة بن
يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عن عبد الله بن سلام قال:
` إن الله لما أراد هدى زيد بن سعنة، قال زيد بن سعنة: ما من علامات النبوة
شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين
لم أخبرهما منه، يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، فكنت
أتلطف له لأن أخالطه فأعرف حلمه
من جهله. قال زيد بن سعنة:
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الحجرات، ومعه علي بن أبي طالب
رضي الله عنه فأتاه رجل على راحلته كالبدوي فقال: يا رسول الله! إن بصري قرية
بني فلان قد أسلموا ودخلوا في الإسلام، وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق
غدا وقد أصابتهم سنة وشدة وقحوط من الغيث، فأنا أخشى يا رسول الله! أن
يخرجوا من الإسلام طمعا، كما دخلوا فيه طمعا، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء
تعينهم به فعلت. فنظر إلى رجل إلى جانبه أراه عليا رضي الله عنه فقال: يا
رسول الله! ما بقي منه شيء.
قال زيد بن سعنة: فدنوت إليه فقلت: يا محمد! هل لك أن تبيعني تمرا معلوما من
حائط بني فلان إلى أجل كذا وكذا؟ فقال:
` لا يا يهودي! ولكني أبيعك تمرا معلوما إلى أجل كذا وكذا، ولا تسمي حائط
بني فلان `.
قلت: بلى فبايعني. فأطلقت همياني فأعطيته ثمانين مثقالا من ذهب في تمر معلوم
إلى أجل كذا وكذا. فأعطاها الرجل فقال: ` اغد عليهم فأعنهم بها `.
فقال زيد بن سعنة: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أوثلاثة أتيته، فأخذت
بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ فقلت له: ألا تقضيني يا محمد حقي
؟ فوالله ما علمتكم بني عبد المطلب لمطل، ولقد كان لي بمخالطتكم علم، ونظرت
إلى عمر وإذا عيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني ببصره فقال:
يا عدوالله! أتقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسمع؟ وتصنع به ما أرى
؟ فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك! ورسول الله
صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر في سكون وتؤدة ثم قال: فذكره.
قال زيد: فذهب بي عمر رضي الله عنه فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعا من تمر.
فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر؟ فقال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
أزيدك مكان ما رعتك، قلت: وتعرفني يا عمر؟ قال: لا، من أنت؟ قلت: أنا
زيد بن سعنة. قال: الحبر؟ قلت: الحبر. قال: فما دعاك أن فعلت برسول الله
صلى الله عليه وسلم ما فعلت وقلت له ما قلت؟ قلت: يا عمر! لم تكن من علامات
النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين نظرت إليه
إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا
حلما، فقد خبرتهما، فأشهدك يا عمر أني رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا
وبمحمد نبيا، وأشهدك أن شطر مالي - وإني أكثرها مالا - صدقة على أمة محمد.
فقال عمر رضي الله عنه: أوعلى بعضهم فإنك لا تسعهم. قلت: أوعلى بعضهم.
فرجع عمر وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال زيد: أشهد أن لا إله
إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. وآمن به وصدقه
وبايعه وشهد معه مشاهد كثيرة. ثم توفي زيد في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر،
رحم الله زيدا.
قلت: وأخرجه أبو الشيخ في ` أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ` (81 - 83)
بتمامه: أخبرنا ابن أبي عاصم النبيل: نا الحوطي: نا الوليد بن مسلم..
وحدثنا الحسن بن محمد: نا أبو زرعة: نا محمد بن المتوكل: نا الوليد بن مسلم
به.
وأخرجه ابن حبان (
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1341)