` قلت: يا جبريل أيصلي ربك؟ قال: نعم، قلت: ما صلاته؟ قال: سبوح قدوس،
سبقت رحمتي غضبي، سبقت رحمتي غضبي `.
موضوع بهذا التمام
رواه الطبراني في ` الصغير ` (ص 10) من طريق عمرو بن عثمان قال: حدثنا أبو
مسلم قائد الأعمش، عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عطاء بن أبي رباح عن أبي
هريرة مرفوعا. وقال:
` لم يروه عن الأعمش إلا أبو مسلم `.
قلت: وهو متهم كما أشار إليه البخاري بقوله:
` في حديثه نظر `.
وقال أبو داود:
` عنده أحاديث موضوعة `.
وقال ابن حبان:
` كثير الخطأ، فاحش الوهم، ينفرد عن الأعمش وغيره بما لا يتابع عليه `.
ثم تناقض ابن حبان فأورده في ` الثقات `! وقال (7/147) :
` يخطىء `!
واغتر بهذا الهيثمي فإنه قال في ` المجمع ` (10/213) بعد أن ساق الحديث:
` رواه الطبراني في ` الصغير ` و` الأوسط ` ورجاله وثقوا `!
كذا قال، وأبو مسلم هذا متفق على تضعيفه، بل اتهمه من ذكرنا من الأئمة،
ولم يوثقه أحد غير ابن حبان في القول الآخر، والأول هو المعتمد لأنه جرح،
ولموافقته لأقوال الأئمة.
ثم إن عمرو بن عثمان الراوي عن أبي مسلم أورده في ` اللسان ` ولم يذكر فيه
جرحا ولا تعديلا، فمن أين جاء الهيثمي بتوثيقه إياه بقوله: ` ورجاله وثقوا
`؟ ! لعله في ` ثقات ابن حبان ` أيضا!
ثم رأيته فيه (8/484) ، وقال: ` ربما خالف `.
وبالجملة فالحديث لا يصح بهذا السياق، وإنما صحت الجملة الأخيرة منه بلفظ:
` لما قضى الله الخلق كتب في كتابه على نفسه - فهو موضوع عنده - إن رحمتي تغلب
(وفي لفظ: سبقت) غضبي `.
رواه البخاري (4/73، 8/176، 187) ومسلم (8/95) وغيرهما من طرق عن أبي
هريرة رضي الله عنه، ثم خرجته في ` الصحيحة ` (1629) وغيره.
وإذا عرفت ضعف الحديث الشديد، يظهر لك ما في عمل السيوطي في ` اللآلي ` (
1/22) حين أورد الحديث شاهدا لحديث مرسل بمعناه؛ أورده ابن الجوزي في `
الموضوعات ` وهو:
` لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة قال له جبريل: رويدا
فإن ربك يصلي! قال: وهو يصلي؟ قال: نعم. قال: وما يقول؟ قال: يقول:
سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتي غضبي `.
سبقت رحمتي غضبي، سبقت رحمتي غضبي `.
موضوع بهذا التمام
رواه الطبراني في ` الصغير ` (ص 10) من طريق عمرو بن عثمان قال: حدثنا أبو
مسلم قائد الأعمش، عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عطاء بن أبي رباح عن أبي
هريرة مرفوعا. وقال:
` لم يروه عن الأعمش إلا أبو مسلم `.
قلت: وهو متهم كما أشار إليه البخاري بقوله:
` في حديثه نظر `.
وقال أبو داود:
` عنده أحاديث موضوعة `.
وقال ابن حبان:
` كثير الخطأ، فاحش الوهم، ينفرد عن الأعمش وغيره بما لا يتابع عليه `.
ثم تناقض ابن حبان فأورده في ` الثقات `! وقال (7/147) :
` يخطىء `!
واغتر بهذا الهيثمي فإنه قال في ` المجمع ` (10/213) بعد أن ساق الحديث:
` رواه الطبراني في ` الصغير ` و` الأوسط ` ورجاله وثقوا `!
كذا قال، وأبو مسلم هذا متفق على تضعيفه، بل اتهمه من ذكرنا من الأئمة،
ولم يوثقه أحد غير ابن حبان في القول الآخر، والأول هو المعتمد لأنه جرح،
ولموافقته لأقوال الأئمة.
ثم إن عمرو بن عثمان الراوي عن أبي مسلم أورده في ` اللسان ` ولم يذكر فيه
جرحا ولا تعديلا، فمن أين جاء الهيثمي بتوثيقه إياه بقوله: ` ورجاله وثقوا
`؟ ! لعله في ` ثقات ابن حبان ` أيضا!
ثم رأيته فيه (8/484) ، وقال: ` ربما خالف `.
وبالجملة فالحديث لا يصح بهذا السياق، وإنما صحت الجملة الأخيرة منه بلفظ:
` لما قضى الله الخلق كتب في كتابه على نفسه - فهو موضوع عنده - إن رحمتي تغلب
(وفي لفظ: سبقت) غضبي `.
رواه البخاري (4/73، 8/176، 187) ومسلم (8/95) وغيرهما من طرق عن أبي
هريرة رضي الله عنه، ثم خرجته في ` الصحيحة ` (1629) وغيره.
وإذا عرفت ضعف الحديث الشديد، يظهر لك ما في عمل السيوطي في ` اللآلي ` (
1/22) حين أورد الحديث شاهدا لحديث مرسل بمعناه؛ أورده ابن الجوزي في `
الموضوعات ` وهو:
` لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة قال له جبريل: رويدا
فإن ربك يصلي! قال: وهو يصلي؟ قال: نعم. قال: وما يقول؟ قال: يقول:
سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتي غضبي `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1386)