` كان إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائبا دعا له، وإن كان شاهدا زاره، وإن كان مريضا عاده `.

موضوع. أخرجه هكذا أبو الشيخ في ` كتاب أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه ` (ص 75) :

حدثنا أبو يعلى: نا الأزرق بن علي: نا يحيى بن أبي بكير: نا عباد بن كثير عن

ثابت عن أنس به.

قلت: وهذا إسناد واه جدا، آفته عباد بن كثير، وهو البصري، قال الحافظ في

` التقريب `:

` متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب `.

والحديث أورده الهيثمي (2/295 - 296) من رواية أبي يعلى بزيادة طويلة في

آخره، وقال:

` وفيه عباد بن كثير، وكان رجلا صالحا، ولكنه ضعيف الحديث متروك لغفلته `.

وأورده السيوطي في ` الجامع الصغير ` من رواية أبي يعلى مختصرا كرواية أبي

الشيخ، وتعقبه المناوي بما نقلته عن الهيثمي، والأولى تعقبه بما صنعه

السيوطي نفسه في ` اللآلي ` (2/404 - 405) فإن الحديث أورده بتمامه ابن

الجوزي في ` الموضوعات ` (3/206 - 207) من رواية ابن شاهين، ثم قال ابن

الجوزي:

` موضوع، والمتهم به عباد `.

فأقره السيوطي على ذلك، ونقل كلام الهيثمي المتقدم، ثم قال:

` وقال الحافظ ابن حجر في ` المطالب العالية `: تفرد به عباد بن كثير، وهو

واه، وآثار الوضع عليه لائحة `.

وأقره أيضا، ومع ذلك أورده في ` الجامع `!

وأما المناوي فله موقفان مختلفان باختلاف كتابيه، فهو في ` الفيض ` نقل كلام

الهيثمي وأقره، وذلك معناه عنده أنه ضعيف جدا، وأما في ` التيسير ` فقد

قال:

` إسناده ضعيف `!

ومما لا شك فيه أن الأول أقرب إلى الصواب، والله سبحانه وتعالى أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1389)