` سيد القوم خادمهم `.

ضعيف.

روي من حديث ابن عباس وأنس بن مالك وسهل بن سعد.

1 - أما حديث ابن عباس، فيرويه يحيى بن أكثم القاضي عن المأمون قال: حدثني أبي عن جده عن المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس مرفوعا. وفيه قصة. أخرجه أبو القاسم الشهرزوري في ` الأمالي ` (ق 180 / 2) وأبو عبد الرحمن السلمي

في ` آداب الصحبة ` (ق 139 / 1 مجموع 107) والخطيب في ` تاريخ بغداد ` (10 / 187) من طرق عن يحيى به. وقد اختلفوا عليه، فبعضهم رواه هكذا، وبعضهم جعل عكرمة مكان الجد، وبعضهم جعله من مسند عقبة بن عامر. ولهذا قال الحافظ السخاوي في ` المقاصد الحسنة `: ` وفي سنده ضعف وانقطاع `.

2 - وأما حديث أنس، فيرويه حم بن نوح: حدثنا سلم بن سالم عن عبد الله بن المبارك عن حميد الطويل عن أنس مرفوعا بلفظ: ` خادم القوم سيدهم، وساقيهم آخرهم شربا `. أخرجه المخلص في قطعة من ` الفوائد ` (284) وابن أبي شريح الأنصاري في ` جزء بيبى ` (169 / 1) . قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، علته سلم بن سالم وهو البلخي الزاهد، أجمعوا على ضعفه كما قال الخليلي. وقال ابن حاتم: ` لا يصدق `. وحم بن نوح، ترجمة ابن أبي حاتم (1 / 2 / 319) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والحديث قال السيوطي في ` الجامع الصغير `: ` رواه أبو نعيم في ` الأربعين الصوفية ` عن أنس `. فتعقبه المناوي بقوله: ` في صنيعه إشعار بأن الحديث لا يوجد مخرجا لأحد من الستة، وإلا لما أبعد النجعة، وهو ذهول، فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المذكور عن أبي قتادة، ورواه أيضا الديلمي `. وأقول: ليس هو عند ابن ماجه بتمامه، وإنما له منه: ` ساقي القوم آخرهم شربا `.



أخرجه (3434) من طريق أخرى عن أبي قتادة مرفوعا. وهذا القدر منه صحيح، فقد أخرجه مسلم أيضا (2 / 140) من هذا الوجه في حديث نومهم عن صلاة الفجر في السفر. ويبدو لي أن المناوي قلد الديلمي في هذا العزو، فقد قال السخاوي في آخر الكلام

على حديث الترجمة:

` (تنبيه) : قد عزاه الديلمي للترمذي وابن ماجه عن أبي قتادة فوهم `. وقلده السيوطي أيضا، فعزاه في ` الجامع الكبير ` (2 / 51 / 2) لابن ماجه عن أبي قتادة. وأما في ` الجامع الصغير ` فبيض له، فإنه قال: ` عن أبي قتادة `! ولم يذكر مصدره، فقال المناوي: ` وعزاه في ` الدرر المشتهرة ` لابن ماجة من حديث قتادة. وفي ` درر البحار ` للترمذي! وللحديث طريق أخرى عن أنس مرفوعا بلفظ: ` يا ويح الخادم في الدنيا، هو سيد القوم في الآخره `. وهو موضوع.



أخرجه أبو نعيم في ` الحلية ` معلقا، فقال (8 / 53) : ` وحدث أحمد بن عبد الله الفارياناني: حدثنا شقيق بن إبراهيم عن إبراهيم بن أدهم عن عباد ابن كثير عن الحسن عن أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره `، وقال: ` هذا مما تفرد به الفارياناني بوضعه، وكان وضاعا، مشهورا بالوضع `. واتهمه ابن حبان أيضا بالوضع، فاقتصار الحافظ السخاوي على قوله: ` وإسناده ضعيف جدا `، لا يخلومن تساهل، وذكر أنه منقطع أيضا، يعني بين الحسن وأنس قلت: وعباد بن كثير هو البصري، وقال البخاري: ` تركوه `. وقال النسائي: ` متروك `.

وفي لفظ آخر: ` إذا كان يوم القيامة نادى مناد على رؤوس الأولين والآخرين: من كان خادما للمسلمين في دار الدنيا، فليقم وليمض على الصراط، آمنا غير خائف، وادخلوا الجنة أنتم ومن شئتم من المؤمنين، فليس عليكم حساب، ولا عذاب `.

رواه أبو نعيم بإسناده السابق وهو موضوع كما عرفت، ولوائح الوضع عليه لائحة، وإني لأشم منه أن واضعه صوفي مقيت! 3 - وأما حديث سهل بن سعد، فقد أخرجه الحاكم في ` التاريخ ` بسند ضعيف كما حققته في تعليقي على ` المشكاة ` (3925) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1502)