` آل القرآن آل الله `.

باطل.



أخرجه الخطيب في ` رواة مالك ` من طريق محمد بن بزيع المدني عن مالك عن الزهري عن أنس رضي الله عنه. وقال: ` ابن بزيع مجهول `. وقال في ` الميزان `: ` هو خبر باطل `. كذا في ` الجامع الكبير ` (1 / 3 / 1) .

قلت: وكذلك قال العسقلاني في ` اللسان `، ومع ذلك أورده السيوطي في ` الجامع الصغير `! لكني قد وجدت لابن بزيع متابعا، وكذلك للزهري.

أما الأول، فتابعه محمد بن عبد الرحمن بن غزوان: حدثنا مالك بن أنس به، بلفظ: ` إن لله أهلين من الناس، قيل: من هم؟ قال: أهل القرآن، هم أهل الله وخاصته `. أخرجه لاحق بن محمد الإسكاف في ` شيوخه ` (115 / 2) والخطيب في ` تاريخ بغداد ` (2 / 311) وفي ` الموضح ` (2 / 202) وروي عن الدارقطني أنه قال: ` تفرد به ابن غزوان، وكان كذابا، فلا يصح عن مالك، ولا عن الزهري، وإنما يروى هكذا عن بديل بن ميسرة عن أنس `. قلت: وفات الدارقطني متابعة ابن بزيع. وأما الزهري، فتابعه بديل بن ميسرة، يرويه عنه ابنه عبد الرحمن بن بديل العقيلي عن أنس بهذا اللفظ الثاني. أخرجه الطيالسي في ` مسنده ` (2124) : حدثنا عبد الرحمن بن بديل العقيلي به. ومن طريقه أبو نعيم في ` الحلية ` (3 / 63) . وأخرجه ابن ماجة (215) وابن نصر في ` قيام الليل ` (ص 70) والحاكم (1 /

556) وأحمد (3 / 127 و127 - 128 و242) وأبو عبيد في ` فضائل القرآن ` (ق 11 / 1) وأبو نعيم أيضا (9 / 40) والخطيب (5 / 357) وابن عساكر (2 / 422 / 2) من طرق أخرى عن عبد الرحمن بن بديل به. وقال الحاكم: ` قد روي هذا الحديث من ثلاثة أوجه عن أنس، هذا أمثلها `.

وكذا قال الذهبي، ولم يفصحا عن حال هذا الإسناد. وهو في نقدي جيد، فإن بديل بن ميسرة ثقة من رجال مسلم. وابنه عبد الرحمن، قال ابن معين وأبو داود والنسائي: ` ليس به بأس `. وقال الطيالسي: ` ثقة صدوق `. وذكره ابن حبان في ` الثقات `.

ولم يضعفه أحد غير ابن معين في رواية، وهو جرح غير مفسر فلا يقبل، لاسيما مع مخالفته لروايته الأولى الموافقة لقول الأئمة الآخرين. وأما قول الأزدي: ` فيه لين `، فهو اللين، لأنهم تكلموا فيه هو نفسه، فلا يقبل جرحه، لاسيما عند المخالفة، وكأنه لذلك قال البوصيري في ` الزوائد `: ` إسناده صحيح `.

وخلاصة القول: إن الحديث بلفظه الأول باطل، وبلفظه الآخر صحيح ثابت. والله أعلم. فهذا هو التحقيق في هذا الحديث، وأما استدارك العلقمي في ` شرحه على الجامع الصغير ` على الحافظ الذهبي قوله فيه: ` خبر

باطل ` بقوله: ` قلت: لكن ذكر المؤلف له في ` الجامع الصغير ` يدل على أنه ليس بموضوع، لقوله في ديباجة الكتاب: (وصنته عما تفرد به وضاع أوكذاب) `. فمما لا ينفق سوقه في هذا الباب، لكثرة الأحاديث الموضوعة التي وقعت في الكتاب، والكثير منها، حكم بوضعها السيوطي نفسه في غير ` الجامع الصغير `، ومنها هذا الحديث، فقد أقر هو الذهبي على إبطاله إياه في ` الجامع الكبير ` كما رأيت. وقد فصلت القول في هذا

في مقدمة كتابي ` صحيح الجامع الصغير وزيادته ` و` ضعيف الجامع الصغير وزيادته `. وقد يسر الله تعالى لنا طبعه. وله الحمد والمنة.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1582)