` العلم في قريش، والأمانة في الأنصار `.

ضعيف.

رواه الحافظ العراقي في ` محجة القرب إلى محبة العرب ` (23 / 1) من طريق الطبراني قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثني أبي حدثنا ابن لهيعة حدثني يزيد بن أبي حبيب عن ابن جزء الزبيدي وهو عبد الله بن الحارث بن جزء مرفوعا. وقال الحافظ: ` هذا حديث حسن، رواه الطبراني في ` المعجم الكبير ` هكذا، ورواه في ` الأوسط `

فقال فيه: والأمانة في الأزد، وقال: لم يروه عن عبد الله بن الحارث بن جزء إلا يزيد بن أبي حبيب، تفرد به ابن لهيعة `.

قلت: وهو ضعيف لاختلاطه، وقد قال الحافظ في ` التقريب `: ` صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء، مقرون `. أقول: فتحسين حديثه - والحالة هذه - لا يخلو من تساهل، إلا أن يكون من رواية أحد العبادلة الثلاثة، ذكر الحافظ اثنين منهم، والثالث: عبد الله بن يزيد المقرىء. على أن يحيى بن عثمان بن صالح فيه كلام أيضا، قال الحافظ: ` صدوق، ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله `. هذا، وكأن الهيثمي تبع شيخه العراقي، فقال في ` المجمع ` (10 / 25) : ` رواه الطبراني في ` الأوسط ` و` الكبير ` وإسناده حسن `! وقلده المناوي! قلت: أنى له الحسن مع الضعف الذي بينا في سنده، والاختلاف الذي بينه العراقي في متنه بين رواية ` الكبير ` و` الأوسط `؟! وهذا الاختلاف إنما هو من ابن لهيعة نفسه، حدث به هكذا مرة، وهكذا أخرى، كما ذكر ابن أبي حاتم في ` العلل ` (2 / 364) من رواية عثمان بن صالح، وقال عن أبيه: ` إنما يرويه ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم `.

قلت: وموسى بن وردان، فيه كلام أيضا، قال الذهبي في ` الضعفاء `: ` ضعفه ابن معين، ووثقه أبو داود `. وقال الحافظ: ` صدوق ربما أخطأ `. وجملة القول أن الحديث ضعيف، لأن مداره على ابن لهيعة، وهو ضعيف، مع اضطرابه في سنده ومتنه. والله أعلم. ثم رأيت الحديث في ` أوسط الطبراني ` (

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1592)