ترتيبه) ، ومن طريقه البيهقي (7/ 272) ، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن امرأة أتته فقالت: ما حق الزوج على امرأته؟ قال: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف مختلط كما تقدم مراراً.

وقد روي الحديث بنحوه من طريق أخرى من حديث ابن عباس نحوه، وفيه بعض ما في هذا وزيادة عليه، وفيه أن المرأة قالت:

`لا جرم، لا أتزوج أبداً`.



أخرجه البزار (2/ 177/ 1464) ، وأبو يعلى (4/ 340/ 2455) من طريق خالد ابن عبد الله الواسطي، عن حسين بن قيس، عن عكرمة عنه.

قلت: وحسين هذا هو الملقب بـ (حنش) ، وهو متروك كما قال الحافظ في `التقريب`، وإلى ذلك يشير الذهبي في `الكاشف`:

`قال البخاري: لا يكتب حديثه`.

وبه أعله الهيثمي، ولكنه قال (4/ 307) :

`رواه البزار، وفيه حسين بن قيس المعروف بـ (حنش) ، وهو ضعيف، وقد وثقه حصين بن نمير، وبقية رجاله ثقات`.

وأشار المنذري إلى تضعيف الحديث بتصديره إياه في `الترغيب` (3/ 77) بقوله: `روي` وقال:

`رواه الطبراني`.

وما أظن هذا العزو إلا وهماً؛ فإني لم أجده في (مسند عكرمة عن ابن عباس) في `المعجم الكبير`، ولا في `الأوسط`، ولا في `الصغير`. والله أعلم.

هذا؛ وقد خلط المعلق على `مسند أبي يعلى` بين الحديثين أو الطريقين عن ابن عباس، فأوهم القراء أنهما يدوران على لفظ حديث (الحنش) ! ولم يشر أدنى إشارة إلى اختلاف متنيهما بنحو ما سبقت الإشارة إليه، مما قد يفسح المجال لمن لا يعلم أن يقوي أحدهما بالآخر، وإن كان هناك ما يمنع من ذلك - حتى ولو كان متنهما واحداً - ، ألا وهو شدة ضعف (الحنش) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1594)