` يا بني! كل الكرفس؛ فإنها بقلة الأنبياء، مفعول عنها، وهي طعام الخضر
وإلياس، والكرفس يفتح السدد، ويذكي القلب، ويورث الحفظ، ويطرد الجنون
، والجذام، والبرص، والجن `.
موضوع
أخرجه الديلمي في ` مسند الفردوس ` (3/280 - الغرائب الملتقطة) من طريق محمد
ابن هشام: حدثنا الوليد بن محمد بن الوليد الأنطاكي: حدثنا عيسى بن سليمان عن
الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم عن الحسن بن علي رفعه.
قلت: وهذا متن موضوع، لعله من وضع بعض المتصوفة المتزهدة، أوالأطباء
الجهلة، وإسناده مظلم، وقد أورده السيوطي في ` ذيل الأحاديث الموضوعة ` (ص
139) ، وبيض له فلم يتكلم عليه بشيء! فتعقبه ابن عراق في ` تنزيه الشريعة `
فقال (2/263) :
` قلت: لم يبين علته، وفيه عيسى بن سليمان، فإن كان هو (أبو طيبة الدارمي) فقد ضعفه ابن معين، وقال: ` لا أعلم أنه كان يتعمد الكذب؛ ولعله شبه
عليه `، وإن كان غيره فلا أعرفه. والوليد بن محمد بن الوليد الأنطاكي لا
أعرفه. والله تعالى أعلم `.
وأقول: وفيما قال نظر من وجوه:
أولا: قوله: `.. وقال: لا أعلم.. ` إلخ. جعله من تمام قول ابن معين،
وهو وهم، وإنما هو من قول ابن عدي، فإنه في أول ترجمة (أبي طيبة الدارمي)
هذا روى عن ابن معين أنه قال (5/256) :
` أحمد بن أبي طيبة الجرجاني ثقة، وأبو هـ (أبو طيبة) ضعيف `.
ثم قال في آخر الترجمة (ص 258) :
` وأبو طيبة هذا كان رجلا صالحا، ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب.. ` إلخ.
وإلى ابن عدي عزاه الذهبي في ` الميزان `.
وذكره ابن حبان في ` الثقات ` (7/234) :
` يخطىء `.
ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحا ولا تعديلا.
ثانيا: هناك احتمال آخر في (عيسى بن سليمان) ، وهو أنه (القرشي الحمصي)
المترجم في ` ثقات ابن حبان ` (8/494) ، وقال فيه ابن أبي حاتم عن أبيه:
` شيخ حمصي، يدل حديثه على الصدق `.
قلت: ولعل الأقرب أنه هذا، بقرينة أن الراوي عنه شامي أنطاكي كما يأتي،
ومن هذه الطبقة أيضا.
ثالثا: لعل علة هذا الحديث (الوليد بن محمد بن الوليد الأنطاكي) ، فإني لم
أجد له ترجمة فيما عندي من المصادر، وأستبعد أن يكون الذي في ` التاريخ `
لابن عساكر (13/892) .
` الوليد بن محمد بن العباس بن الوليد بن محمد بن عمر بن الدرفس أبو العباس
القساني.. `.
ثم ترجمه برواية جمع من الحفاظ عنه، وذكر وفاته سنة (326) . فهذا يعني أنه
متأخر الوفاة حتى عهد بعض طبقة الرواة عن (محمد بن هشام) ، وهذا ابن ملاس
الدمشقي، الراوي عن (الوليد الأنطاكي) ، فقد روى عنه - أعني ابن هشام هذا،
كما ذكر ابن حبان في ` الثقات ` (9/123) : (محمد بن المنذر بن سعيد) ،
وتوفي سنة (303) ، وروى عنه أيضا ابن أبي حاتم، وتوفي سنة (327) .
فهو غير الأنطاكي، فهو علة الحديث. والله أعلم.
(فائدة) : الكرفس: عشب يشبه البقدونس معروف في بعض البلاد كالحجاز وفلسطين
، وقد ذكر له بعض المنافع ابن القيم في ` الطب ` من كتابه ` زاد المعاد `،
شيء منها منصوص عليه في هذا الحديث، ولم يتعرض له بذكر، ولكنه ذكر فيه
حديثا آخر بلفظ:
` من أكله ثم نام عليه؛ نام ونكهته طيبة، وينام آمنا من وجع الأضراس
والأسنان `، وقال عقبه:
` وهذا باطل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن البستاني منه يطيب
النكهة جدا.. `.
وهو في ` ذيل الموضوعات ` أيضا (ص 141) من رواية الطيوري في حديث طويل.
وإلياس، والكرفس يفتح السدد، ويذكي القلب، ويورث الحفظ، ويطرد الجنون
، والجذام، والبرص، والجن `.
موضوع
أخرجه الديلمي في ` مسند الفردوس ` (3/280 - الغرائب الملتقطة) من طريق محمد
ابن هشام: حدثنا الوليد بن محمد بن الوليد الأنطاكي: حدثنا عيسى بن سليمان عن
الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم عن الحسن بن علي رفعه.
قلت: وهذا متن موضوع، لعله من وضع بعض المتصوفة المتزهدة، أوالأطباء
الجهلة، وإسناده مظلم، وقد أورده السيوطي في ` ذيل الأحاديث الموضوعة ` (ص
139) ، وبيض له فلم يتكلم عليه بشيء! فتعقبه ابن عراق في ` تنزيه الشريعة `
فقال (2/263) :
` قلت: لم يبين علته، وفيه عيسى بن سليمان، فإن كان هو (أبو طيبة الدارمي) فقد ضعفه ابن معين، وقال: ` لا أعلم أنه كان يتعمد الكذب؛ ولعله شبه
عليه `، وإن كان غيره فلا أعرفه. والوليد بن محمد بن الوليد الأنطاكي لا
أعرفه. والله تعالى أعلم `.
وأقول: وفيما قال نظر من وجوه:
أولا: قوله: `.. وقال: لا أعلم.. ` إلخ. جعله من تمام قول ابن معين،
وهو وهم، وإنما هو من قول ابن عدي، فإنه في أول ترجمة (أبي طيبة الدارمي)
هذا روى عن ابن معين أنه قال (5/256) :
` أحمد بن أبي طيبة الجرجاني ثقة، وأبو هـ (أبو طيبة) ضعيف `.
ثم قال في آخر الترجمة (ص 258) :
` وأبو طيبة هذا كان رجلا صالحا، ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب.. ` إلخ.
وإلى ابن عدي عزاه الذهبي في ` الميزان `.
وذكره ابن حبان في ` الثقات ` (7/234) :
` يخطىء `.
ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحا ولا تعديلا.
ثانيا: هناك احتمال آخر في (عيسى بن سليمان) ، وهو أنه (القرشي الحمصي)
المترجم في ` ثقات ابن حبان ` (8/494) ، وقال فيه ابن أبي حاتم عن أبيه:
` شيخ حمصي، يدل حديثه على الصدق `.
قلت: ولعل الأقرب أنه هذا، بقرينة أن الراوي عنه شامي أنطاكي كما يأتي،
ومن هذه الطبقة أيضا.
ثالثا: لعل علة هذا الحديث (الوليد بن محمد بن الوليد الأنطاكي) ، فإني لم
أجد له ترجمة فيما عندي من المصادر، وأستبعد أن يكون الذي في ` التاريخ `
لابن عساكر (13/892) .
` الوليد بن محمد بن العباس بن الوليد بن محمد بن عمر بن الدرفس أبو العباس
القساني.. `.
ثم ترجمه برواية جمع من الحفاظ عنه، وذكر وفاته سنة (326) . فهذا يعني أنه
متأخر الوفاة حتى عهد بعض طبقة الرواة عن (محمد بن هشام) ، وهذا ابن ملاس
الدمشقي، الراوي عن (الوليد الأنطاكي) ، فقد روى عنه - أعني ابن هشام هذا،
كما ذكر ابن حبان في ` الثقات ` (9/123) : (محمد بن المنذر بن سعيد) ،
وتوفي سنة (303) ، وروى عنه أيضا ابن أبي حاتم، وتوفي سنة (327) .
فهو غير الأنطاكي، فهو علة الحديث. والله أعلم.
(فائدة) : الكرفس: عشب يشبه البقدونس معروف في بعض البلاد كالحجاز وفلسطين
، وقد ذكر له بعض المنافع ابن القيم في ` الطب ` من كتابه ` زاد المعاد `،
شيء منها منصوص عليه في هذا الحديث، ولم يتعرض له بذكر، ولكنه ذكر فيه
حديثا آخر بلفظ:
` من أكله ثم نام عليه؛ نام ونكهته طيبة، وينام آمنا من وجع الأضراس
والأسنان `، وقال عقبه:
` وهذا باطل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن البستاني منه يطيب
النكهة جدا.. `.
وهو في ` ذيل الموضوعات ` أيضا (ص 141) من رواية الطيوري في حديث طويل.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2136)