` من سب عليا فقد سبني، ومن سبني سبه الله `.
منكر
رواه ابن عساكر (12/203/1) عن إسماعيل بن الخليل عن علي بن مسهر عن أبي إسحاق
السبيعي قال:
حججت وأنا غلام، فمررت بالمدينة، فرأيت الناس عنقا واحدا، فاتبعتهم، فأتوا
أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعتها وهي تقول: يا شبيب بن
ربيع! فأجابها رجل جلف جاف: لبيك يا أمه! فقالت: أيسب رسول الله صلى الله
عليه وسلم في ناديكم؟ فقال: إنا نقول شيئا نريد عرض هذه الحياة الدنيا،
فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: وإسماعيل بن الخليل ثقة من رجال الشيخين، وقد خولف في إسناده، فرواه
أبو جعفر الطوسي الشيعي في ` الأمالي ` (ص 52 - 53) من طريق أحمد، وهذا في
` المسند ` (6/323) : حدثنا يحيى بن أبي بكر قال: حدثنا إسرائيل عن أبي
إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي قال:
دخلت على أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أيسب … الحديث. دون
قوله: ` ومن سبني سبه الله `.
ورواه الحاكم (3/121) بسند أحمد مثل رواية ابن عساكر، وقال:
` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبي.
قلت: وفيه نظر من وجهين:
الأول: أن أبا إسحاق السبيعي كان اختلط، لا يدري أحدث به قبل الاختلاط أن
بعده، والراجح الثاني، لأن إسرائيل - وهو ابن يونس بن أبي إسحاق - وهو
حفيد السبيعي إنما سمع منه متأخرا. ولعل من آثار ذلك اضطرابه في إسناده
ومتنه.
أما الإسناد؛ فظاهر مما تقدم، فإنه في رواية إسرائيل جعل بينه وبين أم سلمة
(أبا عبد الله الجدلي) ، وفي رواية إسماعيل بن الخليل صرح بأنه سمع من أم
سلمة! إلا أن يكون سقط من ` التاريخ ` ذكر (الجدلي) هذا.
وأما المتن؛ فقد رواه فطر بن خليفة عنه عن الجدلي عن أم سلمة موقوفا دون
الشطر الثاني منه.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (23/322 - 323) .
وفطر هذا ثقة من رجال البخاري، وروايته هي المحفوظة، لأن لها طريقا أخرى عن
أم سلمة، وقد خرجتها في ` الصحيحة ` (3332) .
الثاني: أن أبا إسحاق مدلس، وقد عنعنه.
(تنبيه) : يبدو من رواية أحمد أن في رواية ابن عساكر سقطا، فإنه لم يرد فيها
ذكر لأبي عبد الله الجدلي، فالظاهر أنه سقط من الناسخ. والله أعلم.
منكر
رواه ابن عساكر (12/203/1) عن إسماعيل بن الخليل عن علي بن مسهر عن أبي إسحاق
السبيعي قال:
حججت وأنا غلام، فمررت بالمدينة، فرأيت الناس عنقا واحدا، فاتبعتهم، فأتوا
أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعتها وهي تقول: يا شبيب بن
ربيع! فأجابها رجل جلف جاف: لبيك يا أمه! فقالت: أيسب رسول الله صلى الله
عليه وسلم في ناديكم؟ فقال: إنا نقول شيئا نريد عرض هذه الحياة الدنيا،
فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: وإسماعيل بن الخليل ثقة من رجال الشيخين، وقد خولف في إسناده، فرواه
أبو جعفر الطوسي الشيعي في ` الأمالي ` (ص 52 - 53) من طريق أحمد، وهذا في
` المسند ` (6/323) : حدثنا يحيى بن أبي بكر قال: حدثنا إسرائيل عن أبي
إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي قال:
دخلت على أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أيسب … الحديث. دون
قوله: ` ومن سبني سبه الله `.
ورواه الحاكم (3/121) بسند أحمد مثل رواية ابن عساكر، وقال:
` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبي.
قلت: وفيه نظر من وجهين:
الأول: أن أبا إسحاق السبيعي كان اختلط، لا يدري أحدث به قبل الاختلاط أن
بعده، والراجح الثاني، لأن إسرائيل - وهو ابن يونس بن أبي إسحاق - وهو
حفيد السبيعي إنما سمع منه متأخرا. ولعل من آثار ذلك اضطرابه في إسناده
ومتنه.
أما الإسناد؛ فظاهر مما تقدم، فإنه في رواية إسرائيل جعل بينه وبين أم سلمة
(أبا عبد الله الجدلي) ، وفي رواية إسماعيل بن الخليل صرح بأنه سمع من أم
سلمة! إلا أن يكون سقط من ` التاريخ ` ذكر (الجدلي) هذا.
وأما المتن؛ فقد رواه فطر بن خليفة عنه عن الجدلي عن أم سلمة موقوفا دون
الشطر الثاني منه.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (23/322 - 323) .
وفطر هذا ثقة من رجال البخاري، وروايته هي المحفوظة، لأن لها طريقا أخرى عن
أم سلمة، وقد خرجتها في ` الصحيحة ` (3332) .
الثاني: أن أبا إسحاق مدلس، وقد عنعنه.
(تنبيه) : يبدو من رواية أحمد أن في رواية ابن عساكر سقطا، فإنه لم يرد فيها
ذكر لأبي عبد الله الجدلي، فالظاهر أنه سقط من الناسخ. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2310)