الموارد) ، وأبو يعلى (2/1106، 1332) ، وأبو الشيخ في `الأمثال` (238/ 352) ، والقضاعي في ` مسند الشهاب` (1/ 414/ 713، 714) - بالجملة الأخيرة فقط - ؛ كلهم من طريق.

عبد الله بن الوليد عن أبي سليمان الليثي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً، وقال أبو نعيم:

` لا يعرف إلا من حديث أبي سعيد بهذا الإسناد، وأبو سليمان الليثي، قيل: إن اسمه (عمران بن عمران) `.

يشير إلى تليين هذه التسمية، ولذلك لم يذكرها أحد؛ بل قال الحافظ في ` اللسان `، وذكر الجملة الأخيرة من الحديث:

`ذكره الحاكم أبو أحمد في ` كتاب الكنى ` في (من لا يعرف اسمه) ، وذكره ابن حبان في ` الثقات `، وقال ابن طاهر الكلام الذي جمعه على أحاديث ` الشهاب `: هذا الحديث غريب، لا يعرف ولا يذكر إلا في هذا الإسناد `.

قلت: وهذا يعني - كما هو ظاهر - أن (أبا سليمان) هذا مجهول لايعرف، وهو الذي يدل عليه صنيع البخاري وابن أبي حاتم؛ فإنهما لم يذكرا في كتابيهما له راوياً غير (عبد الله بن الوليد) ، وتبعهما ابن حبان؛ فإنه لما أورده في ` الثقات ` في موضعين منه، لم يذكر أيضاً سواه (5/ 569. 585) ! ولذلك قال علي بن المديني - كما نقله العسقلاني في ` التعجيل ` (492/ 1300) - :

`مجهول `.

بقي أن نعرف حال الراوي عنه (عبد الله بن الوليد) ، وهو التجيبي المصري، ذكره ابن حبان في ` الثقات ` (7/ 11) ، وعقب عليه الحافظ في `التهذيب ` بقوله:

`قلت: وضعفه الدارقطني فقال: لا يعتبر بحديثه `. وهذا كناية عن شدة ضعفه، ولذلك توسط الحافظ فقال في ` التقريب `:

` ليَّن الحديث `.

قلت: فالعجب من بعض المشتغلين بهذا العلم في العصر الحاضر، من الذين لا يعبأون باجتهادات الحفاظ الذين سبقونا في هذا المجال، وتعقيباتهم على بعض الحفاظ المتقدمين، وبخاصة من كان معروفاً بالتساهل فى التوثيق كابن حبان مثلاً!

فقد رأيت اتفاق رأي الحافظ ابن حجر مع الذين حكموا بجهالة (أبي سليمان الليثي) ، وترجيحه لضعف الراوي عنه، مع هذا كله ترى الأخ الداراني في تعليقه على ` موارد الظمآن ` (8/ 100) يعرض عن ذلك كله، ويقول: `إسناده حسن `!

تقليداً لابن حبان! الذي لا يكاد يخالفه في توثيقه للمجهولين والضعفاء إلا فيما ندر!

وليس هذا فقط؛ بل زاد على ذلك، فختم تخريجه - الذي سود به صفحتين - بقوله:

` ويشهد له حديث ابن عمر عند الرامهرمزي، ذكره صاحب `الكنز` فيه برقم (1332) وقال: وسنده صحيح `!!

وهذا من تمام تقليده، واتباعه لهواه! وإلا؛ فما الذي جعله يركن إلى هذا النقل والتصحيح، وواقع إسناده بكذبه؛ فإن فيه متهماً! وكتاب (الرامهرمزي) - وهو: ` الأمثال ` - مطبوع، ولا أعتقد إلا أنه في حوزته، أو على الأقل يمكنه أن يرجع إليه ليرى وهاء سنده، فلم لم يفعل؟! أو أنه فعل فرأى ما ذكرت؛ أحلاهما مر!

قال الرامهرمزي في ` الأ مثال ` (126/ 39) : حدثني قتادة بن رستم الطائي: ثنا عبيد بن آدم العسقلاني: ثنا أبي عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناده رجاله ثقات، فكأنه مما ألصقه بهذا الحديث وركبه عليه

(قتادة) هذا؛ فإنه مجهول ليس له ذكرفي شيء من كتب الرجال، ولا في ` ثقات ابن حبان `! وإنما ذكره الحافظ الذهبي في ` الميزان ` لحديث آخر له موضوع، تقدم تخريجه برقم (1658) ، وقال فيه:

` هذا وإن كان معناه حقاً؛ فهو موضوع … `.

فمثل هذا المجهول لا ينبغي الاستشهاد به؛ فضلاً عن أن يصحح إسناده الذي ركبه على هذا الحديث الضعيف؛ ليروجه به.

ومن هنا يظهر خطأ الشيخ شعيب أيضاً الذي بعد أن ضعف إسناد حديث الترجمة وخرجه، أنهاه بقوله:

` وله شاهد يتقوى به من حديث ابن عمر عند الرامهرمزي … `. ثم ساقه؛ ولكنه صرح بجهالة (قتادة) وقال:

` ومع ذلك فقد أورده السيوطي في ` الجامع الكبير` (2/ 745) عن

الرامهرمزي وصحح إسناده `!!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2451)