(كان يصلي في المكان الذي يبول فيه الحسن والحسين، فقالت عائشة: يا رسول الله! ألا تنظر مكانا أنظف من هذا؟ قال: يا حميراء! أما علمت أن العبد إذا سجد سجدة لله تعالى طهر له موضع سجوده إلى سبع أرضين) .
موضوع
رواه أبو حفص ابن الزيات في ` حديثه ` (1/2) ، وابن عدي (40/2) عن بزيع بن حسان أبي الخليل الخصاف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا. ذكره ابن عدي في ترجمة بزيع هذا في جملة أحاديث له عن هشام وقال:
` كلها مناكير لا يتابعه عليها أحد `.
ومن هذا الوجه رواه الطبراني في ` الأوسط ` (21/1 - من زوائده) وقال:
` لم يروه عن هشام إلا بزيع `.
قلت: وقال عبد الحق في ` الأحكام الكبرى ` (26/1) :
` وهذا حديث منكر لم يتابع عليه بزيع، وبزيع قال فيه ابن أبي حاتم: ذاهب الحديث `.
وأورده ابن الجوزي في ` الموضوعات ` من رواية ابن عدي ثم قال:
` موضوع، تفرد به بزيع وهو متروك. قال ابن حبان: يأتي عن الثقات بأشياء موضوعات كأنه المتعمد لها `.
وتعقبه السيوطي في ` اللآلي المصنوعة ` (ص 307 - 308 - هند) بقوله:
` قلت: أخرجه الطبراني أيضا: حدثنا مطلب بن شعيب: حدثنا عبد الله بن صالح: حدثني الليث عن زهرة بن معبد عن أبيه عن عائشة:
أن رسول الله! كان يصلي [حيث] ما دنا من البيت، فقالت له: يا رسول الله! ربما صليت في المكان الذي تمر فيه الحائض؟ فلو اتخذت مسجدا تصلي فيه، فقال: واعجبا لك يا عائشة! أما علمت أن المؤمن تطهر سجدته موضعها إلى سبع أرضين. قال الطبراني:
لم يروه عن معبد إلا ابنه، تفرد به الليث، ولم يرو معبد عن عائشة غير هذا `.
قلت: سكت عنه السيوطي، ومعبد هذا - وهو ابن عبد الله بن هشام بن زهرة والد أبي عقيل - مجهول، كما يشير إليه قول الذهبي:
` تفرد عنه ابنه `.
وعبد الله بن صالح فيه ضعف، لكنه لم يتفرد به كما زعم الطبراني، فقد خرج له ابن عراق في ` التنزيه ` (2/100) متابعا قويا، ولكنه لم يصب كل الإصابة في قوله:
` وهذا المتن مع نكارته إسناده حسن، فمعبد قال في ` التقريب `: مقبول … `.
قلت: قول الحافظ: ` مقبول `. معناه في اصطلاحه، غير مقبول! لأنه قد بين في المقدمة من ` التقريب ` أن قوله هذا فيه إنما يعني عند المتابعة، وإلا فهو لين الحديث. فأنى للإسناد الحسن، لاسيما مع قول الذهبي المتقدم:
` تفرد عنه ابنه `.
فهو مجهول العين. وتوثيق ابن حبان إياه لا يخرجه عن الجهالة، لما هو معروف به من التساهل في التوثيق، كما شرحه الحافظ في مقدمة ` لسان الميزان `، وكما عرفنا ذلك منه بالتجربة، وبينته في رسالتي في الرد على ` التعقيب الحثيث `.
ثم إن تعقب السيوطي لا يفيد لأنه في الصلاة في مكان مرور الحائض، وحديث الترجمة في مكان بول الحسن والحسين، وشتان ما بينهما!
موضوع
رواه أبو حفص ابن الزيات في ` حديثه ` (1/2) ، وابن عدي (40/2) عن بزيع بن حسان أبي الخليل الخصاف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا. ذكره ابن عدي في ترجمة بزيع هذا في جملة أحاديث له عن هشام وقال:
` كلها مناكير لا يتابعه عليها أحد `.
ومن هذا الوجه رواه الطبراني في ` الأوسط ` (21/1 - من زوائده) وقال:
` لم يروه عن هشام إلا بزيع `.
قلت: وقال عبد الحق في ` الأحكام الكبرى ` (26/1) :
` وهذا حديث منكر لم يتابع عليه بزيع، وبزيع قال فيه ابن أبي حاتم: ذاهب الحديث `.
وأورده ابن الجوزي في ` الموضوعات ` من رواية ابن عدي ثم قال:
` موضوع، تفرد به بزيع وهو متروك. قال ابن حبان: يأتي عن الثقات بأشياء موضوعات كأنه المتعمد لها `.
وتعقبه السيوطي في ` اللآلي المصنوعة ` (ص 307 - 308 - هند) بقوله:
` قلت: أخرجه الطبراني أيضا: حدثنا مطلب بن شعيب: حدثنا عبد الله بن صالح: حدثني الليث عن زهرة بن معبد عن أبيه عن عائشة:
أن رسول الله! كان يصلي [حيث] ما دنا من البيت، فقالت له: يا رسول الله! ربما صليت في المكان الذي تمر فيه الحائض؟ فلو اتخذت مسجدا تصلي فيه، فقال: واعجبا لك يا عائشة! أما علمت أن المؤمن تطهر سجدته موضعها إلى سبع أرضين. قال الطبراني:
لم يروه عن معبد إلا ابنه، تفرد به الليث، ولم يرو معبد عن عائشة غير هذا `.
قلت: سكت عنه السيوطي، ومعبد هذا - وهو ابن عبد الله بن هشام بن زهرة والد أبي عقيل - مجهول، كما يشير إليه قول الذهبي:
` تفرد عنه ابنه `.
وعبد الله بن صالح فيه ضعف، لكنه لم يتفرد به كما زعم الطبراني، فقد خرج له ابن عراق في ` التنزيه ` (2/100) متابعا قويا، ولكنه لم يصب كل الإصابة في قوله:
` وهذا المتن مع نكارته إسناده حسن، فمعبد قال في ` التقريب `: مقبول … `.
قلت: قول الحافظ: ` مقبول `. معناه في اصطلاحه، غير مقبول! لأنه قد بين في المقدمة من ` التقريب ` أن قوله هذا فيه إنما يعني عند المتابعة، وإلا فهو لين الحديث. فأنى للإسناد الحسن، لاسيما مع قول الذهبي المتقدم:
` تفرد عنه ابنه `.
فهو مجهول العين. وتوثيق ابن حبان إياه لا يخرجه عن الجهالة، لما هو معروف به من التساهل في التوثيق، كما شرحه الحافظ في مقدمة ` لسان الميزان `، وكما عرفنا ذلك منه بالتجربة، وبينته في رسالتي في الرد على ` التعقيب الحثيث `.
ثم إن تعقب السيوطي لا يفيد لأنه في الصلاة في مكان مرور الحائض، وحديث الترجمة في مكان بول الحسن والحسين، وشتان ما بينهما!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2653)