(دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يمسي على أربع، وعلى ظهره الحسن والحسين، وهو يقول:

نعم الجمل جملكما، ونعم العدلان أنتما) .

منكر جدا بهذا السياق



أخرجه العقيلي في ` الضعفاء ` (4/247) ، والرامهرمزي في ` الأمثال ` (201/98) ، وابن عدي في ` الكامل ` (5/259) ، والطبراني في ` المعجم الكبير ` (3/46/2621) ، وابن حبان في ` الضعفاء ` (3/19) ، وابن الجوزي في ` العلل ` (1/254 - 255 9، وكذا الدولابي في ` الكني ` (2/6) ،وابن عساكر في ` تاريخ دمشق ` (4/511 - 512) من طريق مسروح أبي شهاب هن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر قال: فذكره. وقال العقيلي:

` مسروح لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به، وقد روي بأسناد أصلح من هذا، وبخلاف هذا اللفظ `.

وقال ابن حبان:

` يروي عن الثوري ما لا يتابع عليه، لا يجوز الا حتجاج بخبره، لمخالفته الأثبات في كل ما يرويه `.

وقال الدولابي:

` قال أبو عبد الرحمن النسائى: هذا الحديث منكر، يشبه أن يكون باطلا `.

وقال ابن أبي حاتم (4/1/424) :

` سألت ابي عنه، وعرضت عليه بعض حديثه؟ فقال: ` لا أعرفه ` وقال: يحتاج أن يتوب إلى الله عز وجل من حديث باطل رواه عن الثوري `.

` إي والله، هذا هو الحق: أن كل من روى حديثا يعلم أنه غير صحيح فعليه التوبه أو يهتكه `.

وأفاد الحافظ العسقلاني في ` اللسان ` أن أبا حاتم يعني هذا الحديث. ونقل عن ابن عدي أنه قال في (مسرح) هذا:

` مجهول `.

وعليه يدل كلام العقيلي وأبي حاتم، فقول الذهبي في ` السير ` (3/256) عقب الحديث:

` مسروح لين `، ونحوه قول الهيثمي (9/182) : ` ضعيف `!

فهو غير منسجم مع كلامهما. فتأمل.

وقول العقيلي المتقدم: ` وقد روي بإسناد أصلح. . . ` يشير إلى حديث عمر أو غيره بلفظ آخر نحوه بلفظ:

` على عاتقي النبي صلى الله علبه وسلم `. ليس فيه التشبيه المنكر. وقد خرجته في ` الصحيحة ` (3320) محسنا إياه لطرفه.

(تنبيهات) :

أحدهما: لفظ الحديث في كل المصادر المتقدمة: ` الجمل جملكما ` بالجيم في اللفظين، إلا في ` كامل ` ابن عدي، فهما فيه بالحاء المهملة! وكذلك وقع في تاريخ ابن كثير ` البداية ` (8/36 - السعادة) ، فإن طابعها لم يتشبع بما تشبع به طابع ` الكامل ` بقوله مزينا الوجه الأول به: ` تحقيق الدكتور فلان، ودققها على المخطوطات فلان خريج جامعة أم القرى `! هذا في الطبعة الثالثة التي إليها العزو، واما الطبعة الأولى منه فكانت العبارة فيه هكذا: ` تحقيق وضبط ومراجعة لجنة من المختصين بإشراف الناشر `! بدعة ابتداعها بعض الناشرين ترويجا للبضاعة وزرها أول من ابتدعها.

والآخر: أن الحديث وقع في ` التاريخ ` معزوا للترمذي عن أبي الزبير عن جابر. وهو خطأ فاحش لعله من الطابع أو الناسخ. وأفحش منه قوله عقبه: ` على شرط مسلم، ولم يخرجوه `! فقد عرفت أنه تفرد به مسروح، وأنه مع جهالته ليس من رجال مسلم. نعم عند الترمذي حديث ابن عباس بلفظ:

` ونعم الراكب هو `.

وسأذكره إن شاء الله في الموضع المشار إليه من ` الصحيحة `، وقد عزاه في ` التاريخ ` لأبي يعلى، وسبقه إلى ذلك ابن عساكر، ولم أره في ` المسند ` المطبوع لأبي يعلى، ولا عزاه إليه الهيثمي وغيره، وإنما عند أبي يعلى في ` المسند الكبير ` حديث عمر المشار إليه آنفا. ولله سبحانه وتعالى أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2661)