(إذا كثرت ذنوب العبد فلم يكن له من العمل ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه) .

ضعيف

رواه أحمد (6/157) ، وابن أبي الدنيا في ` الهم والحزن `

(ق 2/1) ، والبزار (4/87/3260 - الكشف) ، وأبو الشيخ في ` تاريخ أصبهان ` (283) ، والثقفي في ` الفوائد ` (ج 9 ق 5 / 2) ، ومحمد بن عاصم الثقفي في ` أحاديثه ` (1/2) ، ومحمد بن المظفر في آخر ` غرائب مالك ` (77/1) ، وأبو نعيم في ` أخبار أصبهان ` (2/189و3/388 - 389) ، وعبد الغني المقدسي في ` أحاديث محمد بن عاصم ` (1/2) عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عائشة مرفوعا.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل ليث بن أبي سليم فإنه ضعيف مختلط. وأما قول الهيثمي في ` المجمع ` (2/291) :

` رواه أحمد، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات `.

فهو من أوهامه المتكررة فإنه ليثا لم يتهمه أحد بالتدليس!

ثم رأيته قد أعاد الحديث (10/192) وقال:

` رواه أحمد والبزار وإسناده حسن `!

كذا قال! فهذا وهم آخر؛ فإني لا أعلم أحدا يحسن حديث الليث هذا ولو كان من المتساهلين. ونحوه قول الحافظ العراقي في ` تخريج الإحياء ` (2/32) بعدما عزاه لأحمد:

` وفيه ليث بن أبي سليم؛ مختلف فيه `!

فإني لا أعلم أحدا وثقه، إلا رواية عن يحيى بن معين، قال أيوب: سألت يحيى عن ليث؟ فقال:

` لا بأس به `. وهي معارضة برواية معاوية بن صالح عن ابن معين:

` ضعيف، إلا أنه يكتب حديثه `.

وهذه الرواية أولى بالقبول لموافقتها لأقوال الأئمة الآخرين؛ فإنها متفقة على تضعيف الرجل من وجهة حفظه، بل قال الحاكم:

` مجمع على سوء حفظه `.

فالقول فيه: ` مختلف فيه `؛ لا يخلو من تسامح، وكأن سلفه في ذلك الحافظ المنذري فإنه قال في خاتمة ` الترغيب ` (4/290) :

` فيه خلاف. . . `.

ثم ذكر أقوال الأئمة فيه تجريحا؛ وقال:

` وضعفه يحيى بن معين. . . ووثقه في رواية `.

ولعل من آثار ذلك أن المناوي بعد أن نقل كلام العراقي والهيثمي وقال: ` وقد رمز المصنف (السيوطي) لحسنه `، تبنى تحسينه؛ فقال في ` التيسير `:

` إسناده حسن `!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2695)