(أمتي على خمس طبقات: فأربعون سنة أهل بر وتقوى، ثم الذين يلونهم إلى عشرين ومئة سنة أهل تراحم وتواصل، ثم الذين يلونهم إلى ستين ومئة سنة أهل تدابر وتقاطع، ثم الهرج الهرج، النجا النجا) .

ضعيف



أخرجه ابن ماجه (4058) عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، يزيد هذا - وهو ابن أبان - ضعيف كما قال الحافظ وغيره، كالبوصيري في ` الزوائد ` (272/1 - مصورة المكتب) .

وله طريق أخرى؛ يرويها خازم أبو محمد العنزي: حدثنا المسور بن الحسن عن أبي معن عن أنس مرفوعا بلفظ:

` أمتي على خمس طبقات، كل طبقةأربعون عاما، فأما طبقتي وطبقة أصحابي؛ فأهل علم وإيمان، وأما الطبقة الثانية ما بين الأربعين إلى الثمانين: فأهل بر وتقوى … `. ثم ذكر نحوه.



أخرجه ابن ماجه أيضا. قال البوصيري:

` هذا إسناد ضعيف، أبو معن والمسور بن حسن وخازم العنزي؛ مجهولون. قال أبو حاتم: هذا الحديث باطل. وقال الذهبي في المسور: حديثه (يعني هذا) منكر `.

وله طريق ثالثة؛ ولكنها واهية جدا، عن عباد بن عبد الصمد أبي معمر: أخبرنا أنس بن مالك مرفوعا به نحوه.



أخرجه ابن حبان في ` الضعفاء ` (2/171 - حلب) ، وابن عساكر في ` التجريد ` (4/14/1) ، وفي ` التاريخ ` (19/102/1) ، وكذا البغوي في ` حديث كامل بن طلحة الجحدري `، وأبو القاسم السمرقندي في ` ما قرب سنده ` (1/2) ، وأبو منصور الجربادقاني في ` الثاني من عروس الأجزاء ` (131/1) ، وأبو الحسين بن النقور في ` خماسياته ` (138/2) ، وأبو عبد الله الصاعدي في ` السداسيات ` (6/1) ، وزاهر الشحامي (121/1) ، وأبو بكر الكلاباذي في ` الفمتاح ` (64/1) .

وعباد هذا واه؛ قال البخاري:

` منكر الحديث `.

وروي من حديث عرفة عن أبي موسى مرفوعا بلفظ:

` أنا وأصحابي أهل إيمان وعمل إلى أربعين، وأهل بر وتقوى إلى الثمانين، وأهل تواصل وتراحم إلى العشرين ومئة، وأهل تقاطع وتدابر إلى الستين ومئة، ثم الهرج الهرج، الهرب الهرب `.



أخرجه العقيلي في ` الضعفاء ` (347) وقال:

` عرفة مجهول، ولا يبين سماعه من أبي موسى، وفي هذا رواية من غير هذا الوجه فيها لين أيضا `.

وقال الذهبي في عرفة:

` لا يعرف، والخبر باطل `. يعني هذا، وأقره الحافظ.

والحديث أورده ابن الجوزي في ` الموضوعات ` (3/196 - 197) من حديث أبي موسى وأنس وابن عباس وقال:

` هذه الأحاديث لا أصل لها `.

ثم بين عللها، وحديث أنس عنده من الطريق الثالثة الضعيفة جدا، فتعقبه السيوطي في ` اللآلي ` (2/393) بالطريقين الأوليين، وليس ذلك بشيء، فإن الثاني منهما فيه ثلاثة مجاهيل، ولذلك أبطله أبو حاتم واستنكره الذهبي كما تقدم. وبحديث دارم الذي ذكرته قبل هذا. وقد قال فيه الذهبي:

` ليس بصحيح ` كما سبق.

وبالجملة فالحديث لا يخرج بهذه الطرق عن الضعيف، ولا سيما وقد أبطله الأئمة النقاد كأبي حاتم والذهبي والعسقلاني، فلا قيمة لقعقعة السيوطي ومحاولته لتقويته. وكأنه اغتر به الدكتور القلعجي المعلق على ` ضعفاء العقيلي ` فقد جعل لأحاديثه فهرسين أحدهما في الأحاديث الصحيحة التي ذكرت فيه، فأورد هذا الحديث فيه (ص 505) آخر المجلد الرابع، وقد أورد فيه أحاديث أخرى ضعيفة أيضا، لعلنا نتعرض لبيانها حين تأتي المناسبة.

وأما الفهرس الآخر فهو شر من الأول بكثير، فهو كما قال: ` فهرس أبجدي للأحاديث الضعيفة والمنكرة والتي لا أصل لها والغير (كذا) محفوظة `.

فإنه أورد فيه بجهل بالغ نادر كثيرا جدا من الأحاديث الصحيحة وبعضها في

` الصحيحين `، ولا مجال الآن لبيانها، وحسبنا الآن منها حديثان أوردهما على التتالي (ص 528) :

الأول: ` إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني `.

والآخر: ` إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده حتى يلعقها `.

والأول متفق عليه من حديث أبي قتادة.

والآخر متفق عليه من حديث ابن عباس، ورواه مسلم من حديث جابر. انظر ` صحيح الجامع ` (263 و 372) وغيره.

والسبب في ذلك يعود إلى الجهل بهذا العلم الشريف وبما اصطلح عليه العلماء في كتب التراجم والأحاديث التي تذكر فيها مما لا مجال الآن لبيانه، مع غلبة العجب والغرور على كثير من دكاترة هذا الزمان، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2940)