(إن الخصلة الصالحة تكون في الرجل فيصلح الله عز وجل بها عمله كله، وطهور الرجل لصلاته يكفر الله به ذنوبه، وتبقى صلاته نافلة) .

ضعيف.

رواه أبو يعلى في ` مسنده ` (2 / 833 - 834) وعنه الطبراني في ` الأوسط ` (2/1 - زوائده) ، وكذا ابن عدي في ` الكامل ` (35/1) ، والسهمي في ` تاريخ جرجان ` (446) ، وابن حبان في ` الضعفاء `: أخبرنا بشار بن الحكم: حدثنا ثابت عن أنس مرفوعا. وقال البزار:

` لا نعلم رواه عن ثابت غير بشار `.

قلت: وهو منكر الحديث؛ كما قال ابن عدي وتبعه الذهبي في ` الضعفاء والمتروكين `، وقال ابن حبان:

` منكر الحديث جدا، ينفرد عن ثابت بأشياء ليست من حديثه؛ كأنه ثابت آخر، لا يكتب حديثه إلا على جهة التعجب `.

ثم ساق هو وابن عدي هذا الحديث مشيرين إلى أنه حديث منكر.

وأما قول ابن عدي في آخر ترجمته.

` أرجو أنه لا بأس به `.

فإنما يعني في غير ما تفرد به وأنكر عليه، أقول هذا توفيقا بين قوله المتقدم: ` منكر الحديث `؛ وهذا. فلا تغتر بقول الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (1/225) بعد أن عزاه لبعض من ذكرنا:

` وفيه بشار بن الحكم ضعفه أبو زرعة وابن حبان، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به `.

أقول: لا تغتر بهذا؛ فإن الأمر كما قلت لك، فإن الضعف الذي عزاه لأبي زرعة وابن حبان، إنما أخذه من قولهما في بشار: ` منكر الحديث `. وإذا عرفت أن ابن عدي وافقهما على ذلك - كما تقدم - تبين لك أنه معهما في تضعيفه، فتنبه ولا تكن من الغافلين.

نعم الشطر الثاني من الحديث له شواهد تدفع عنه النكارة وترفعه إلى مرتبة الصحة، فانظر بعضها في ` صحيح الترغيب ` (1/ رقم 177 و 180 و 182) ، وفي معناه أحاديث أخرى.

ثم رأيت الحديث بفقرتيه قد أخرجه البيهقي في ` الشعب ` (2/242/4941) من الوجه المذكور، وزاد في أوله فقرة ثالثة بلفظ:

يا أبا ذر! ألا أدلك على خصلتين وهما أخف على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما؟

` قال: بلى يا رسول الله! قال:

` عليك بحسن الخلق وطول الصمت، والذي نفس محمد بيده! ما عمل الخلائق بمثلهما `.

وهذه الزيادة أخرجها البزار في ` مسنده ` (4/220/3573) وقال:

` لا نعلم روى بشار عن ثابت غيره `.

قلت: بلى؛ قد روى له هو (3/149/2449) من طريق عمرو بن أبي خليفة قال: سمعت أبا بدر يحدث عن ثابت عن أنس قال:

` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في حلقة فأراد القيام، فقام غلام فناوله نعله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

` أردت رضى ربك، رضي الله عنك `.

فكان لذلك الغلام نحو في المدينة حتى استشهد `.

وقال البزار:

` لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه `.

وقال الهيثمي في ` المجمع ` (8/268) :

` رواه البزار، وفيه عمرو بن أبي خليفة، ولم أعرفه `.

قلت: إعلاله بشيخه (أبي بدر) أولى واسمه (بشار بن الحكم) أورده ابن عدي في ` الكامل ` (2/23) وقال:

` بصري، منكر الحديث عن ثابت البناني وغيره `.

ثم ساق له حديثين أحدهما من هذه الطريق، إلا أنه وقع فيه (عمر بن أبي خليفة العبدي) .

وسواء كان هذا أو ذاك؛ فإني لم أجد له ترجمة، حتى ولا في ` ثقات ابن حبان `!

والمقصود: أن البزار لم يعرف اسم (أبي بدر) وأنه (بشار بن الحكم) فيما يظهر - كالهيثمي - وإلا لما قال في الحديث الذي قبله ما تقدم:

` لا نعلم روى بشار عن ثابت غيره `!

ويحتمل أنه نسي، وجل من لا ينسى.

على أن قوله في حديث أبي ذر هذا:` لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه `.

ففيه نظر أيضا، فقد تابعه الحسن بن أبي جعفر عن ثابت به نحوه.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الصغير ` من طريق أبي جابر محمد بن عبد الملك: حدثنا الحسن بن أبي جعفر … وقال:

` لم يروه عن ثابت إلا الحسن بن أبي جعفر، تفرد به أبو جابر `.

قلت: قال أبو حاتم:

` ليس بالقوي `. وذكرع ابن حبان في ` الثقات ` (9/64) . وإعلاله بشيخه أولى لأنه ضعيف جدا؛ كما فعل الهيثمي قال (8/268) :

` رواه الطبراني في ` الصغير `، وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك `.

وهو في ` الروض النضير ` (125) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2999)