(إن الله عز وجل لما خلق الدنيا أعرض عنها فلم ينظر إليها؛ من هوانها عليه) .

موضوع

رواه ابن عساكر (7/ 47/ 2) عن أبي بكر الداهري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين مرفوعاً.

قلت: وهذا مع إرساله فإن أبا بكر الداهري كذاب روى الموضوعات، ولهذا قال الذهبي:

`ليس بثقة ولا مأمون`، ومع ذلك فقد أورد الحديث السيوطي في `الجامع الصغير` من رواية ابن

عساكر هذه! وبيض له المناوي، فكأنه لم يقف على سنده، وتبعه الشيخ الغماري فلم يورده في `المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير`.

وروى ابن أبي الدنيا في `ذم الدنيا` (5/ 1 - 2) بسند رجاله ثقات عن موسى بن يسار: أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

`إن الله لم يخلق خلقاً أبغض إليه من الدنيا، وإنه لم ينظر إليها منذ خلقها`.

وهذا معضل؛ فإن موسى بن يسار وهو الأردني يروي عن نافع مولى ابن عمر ومكحول الشامي وطبقتهما. وقد وصله الديلمي (1/ 2/ 235) من طريق الحاكم عن داود بن المحبر: حدثنا الهيثم بن جماز عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به. ولفظه:

`إن الله لم يخلق خلقاً هو أبغض إليه من الدنيا، وما نظر إليها منذ خلقها؛ بغضاً لها`.

وهذا موضوع أيضاً آفته داود بن المحبر؛ فإنه متهم بالوضع، أو شيخه الهيثم بن جماز؛ فإنه متهم بالكذب.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3080)