(ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، والإمام المقسط، ومعلم الخير) .

منكر



أخرجه الرافعي في `تاريخ قزوين` (1/ 186) من طريق محمد بن يونس بن موسى البصري: حدثنا المنهال بن حماد: حدثنا الحسن بن عجلان عن أبي

الزبير عن جابر قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته محمد بن يونس هذا - وهو الكديمي - ؛ وضاع، سبقت له أحاديث كثيرة، فلتراجع من فهارس الرواة في هذه السلسلة.

واللذان فوقه لم أعرفهما، وأخشى أن يكون محرفاً على الطابع؛ فإن النسخة سيئة جداً ومحققه ليس معروفاً بين المحققين، وبعض تعليقاته تدل على أنه لا معرفة عنده بالرجال، وأنه رافضي.

والحديث مما سود به السيوطي `الجامع الصغير`، لكنه عزاه لأبي الشيخ في `التوبيخ`، ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء سوى أنه قال:

`وهذا ضعيف`.

ولم يرد ذكر في نسخة `التوبيخ` المطبوع في القاهرة بتحقيق الأخ أبي الأشبال المندوه، ويظهر من تعليقه الأخير عليه أن له تتمة لم يعثر عليها.

وله طريقان آخران:

الأول: يرويه إسماعيل بن عياش عن مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً به إلا أنه قال:

`وذو العلم`.



أخرجه الطبراني في `الكبير` (8/ 238/ 7819) .

وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء الثلاثة: مطرح بن يزيد وعبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد وهو الألهاني.

ومطرح بن يزيد كوفي نزل الشام، فبالنظر لكونه شامياً فرواية إسماعيل بن

عياش عنه مستقيمة، والنظر لكونه فروايته عنه ضعيفة. والله أعلم أي ذلك كان.

والحديث أعله الهيثمي (1/ 127) بكونه من رواية عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد، وقال:

`وكلاهما ضعيف`.

وتبعه المناوي في `الفيض`، وأما في `التيسير` فقال:

`ضعيف لكن له شواهد`!

وكأنه يشير إلى حديث الترجمة، وقد علمت ما فيه من الضعف الشديد فلا يستشهد به، ومن الظاهر من سكوته عن إسناده في `الفيض` - كما تقدم - أنه لم يقف عليه.

الثاني: ما روله أبو بشر الهيثم بن سهل التستري قال: رأيت حماد بن زيد راكباً على حمار، فلما جاء إلى (مارمارويدا) قام إليه شاب يقال له: عمارة القرشي ليأخذ بركابه (الأصل: من كتابه) فقال له: مه! قال: سبحان الله! تنفس علي بالأجر؟! قال: لأحدثنك. فقال عمارة: حدثني والدي قال:حدثني والدي عن جدي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره بلفظ حديث الترجمة إلا أنه قال:

`وإمام عادل`، وزاد:

`بين نفاقه`.

قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من فوق عمارة القرشي ثلاثتهم لا يعرفون.

وعمارة القرشي؛ قال الأزدي:

`ضعيف جداً`؛ كما في `الميزان` و `لسانه`.

والهيثم بن سهل التستري؛ ضعفه الدارقطني. وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد:

`ضرب إسماعيل القاضي على حديث الهيثم بن سهل عن حماد، وأنكر عليه`.

كذا في `الميزان`، وكأنه يشير إلى هذا الحديث.

وبالجملة: فالحديث منكر لا يصح بهذه الطرق لشدة ضعفها، وقد ذكره السيوطي في `اللآلي` (1/ 153) في جملة أحاديث ساكتاً عن إسناده، كلها في إكرام ذي الشيبة المسلم.ومنها حديث أبي موسى الأشعري مرفوعاً بلفظ:

`لإن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المسقط`.



أخرجه أبو داود وغيره، وإسناد حسن عندي؛ كما في `المشكاة` وغيره.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3249)