(الضمة في القبر كفارة لكل مؤمن؛ لكل ذنب بقي عليه لم يغفر له، وذلك أن يحيى بن زكريا عليهما السلام ضمه القبر ضمة في أكلته الشعير) .

موضوع



أخرجه الرافعي في `تاريخه` (2/ 352) معلقاً من طريق إسماعيل بن أبي زياد عن ثور عن خالد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته إسماعيل هذا، وهو ابن أبي زياد الشقري الخراساني؛ قال الذهبي في `الضعفاء`:

`قال ابن معين: كذاب`.

والحديث مما سود به السيوطي `الجامع الصغير`؛ فأورده من رواية الرافعي عن معاذ دون قوله: `وذلك أن يحيى … ` إلخ. وأما في `الجامع الكبير` فأورده (11167) بتمامه!!

وبيض له المناوي في `شرحيه` فلم يتكلم على إسناده بشيء؛ إلا أنه نقده من حيث متنه فقال:

`وهذا يعارض خبر: `أكثر عذاب القبر من البول` و `عامة عذاب القبر من البول`.

وهذه معارضة غير صحيحة؛ لأن ضمة القبر غير عذاب القبر، كما يدل عليه أحاديث ضم القبر لسعد معاذ، وللصبي، وانظر `الصحيحة` (1695و2164) .

والحديث الذي ذكره المناوي صحيح، ورد عن جمع من الصحابة باللفظين اللذين ذكرهما، وهو مخرج في `إرواء الغليل` (1/ 310/ 280) . ويشهد له حديث `الصحيحين`:

`أما إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، وأما أحدهما فكان لا يستنزه من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة`.

رواه الشيخان وهو مخرج في المصدر السابق (283) .

والحديث من موضوعات `الجامع` التي غفل عنها الشيخ الغماري، فلم يتعقبه على المناوي في `الحاوي`، ولا على السيوطي في `المغير`!!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3281)