` ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأ وكتب `.

موضوع.

رواه أبو العباس الأصم في ` حديثه ` (ج 3 رقم 153 من نسختي) والطبراني من طريق أبي عقيل الثقفي عن مجاهد، حدثني عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال: فذكره، قال الطبراني: هذا حديث منكر، وأبو عقيل ضعيف الحديث، وهذا معارض لكتاب الله عز وجل، نقله السيوطي في ` ذيل الموضوعات ` (ص 5) .

وأما ما جاء في ` صحيح البخاري ` (7 / 403 - 409) من حديث البراء رضي الله عنه في قصة صلح الحديبية: فلما كتب الكتاب، كتبوا: ` هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله `، قالوا: لا نقر لك بهذا، لونعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا ولكن أنت محمد بن عبد الله، فقال: ` أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله `، ثم قال لعلي: ` امح رسول الله `، قال علي: والله لا أمحوك أبدا فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب وليس يحسن يكتب، فكتب: هذا ما قاضى محمد بن عبد الله.. فليس على ظاهره بل هو من باب بنى الأمير المدينة، أي

أمر.

والدليل على هذا رواية البخاري أيضا (9 / 351 - 381) في هذه القصة من حديث المسور بن مخرمة بلفظ: ` والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب: محمد بن عبد الله `، ومثله في ` صحيح مسلم ` (5 / 175) من حديث أنس، ولهذا قال السهيلي: والحق أن معنى: قوله ` فكتب ` أي: أمر عليا أن يكتب، نقله الحافظ

في ` الفتح ` (7 / 406) وأقره وذكر أنه مذهب الجمهور من

العلماء، وأن النكتة في قوله: فأخذ الكتاب … ، لبيان أن قوله: ` أرني إياها ` أنه ما احتاج إلى أن يريه موضع الكلمة التي امتنع علي من محوها إلا لكونه لا يحسن الكتابة.

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (343)