(خيركن أطولكن يداً) .
موضوع
أخرجه أبو يعلى (13/ 7430) ، والخطيب في `التاريخ` (5/ 6) عن أم الأسود، عن منية، من حديث أبي برزة قال:
[كان] للنبي صلى الله عليه وسلم تسع نسوة، فقال يوماً: … فذكره، فقامت كل واحدة تضع يدها على الجدار! قال:
`لست أعني هذا، ولكن أصنعكن يدين`.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة منية هذه؛ قال الذهبي:
`تفردت عنها أم الأسود`. ولهذا قال الحافظ:
`لا يعرف حالها`.
قلت: فما نقله المناوي عن الهيثمي أنه قال: `إسناده حسن`. ليس بحسن، لا سيما والمحفوظ في هذه القصة أنه قال لهن: `أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً`.
أخرجه البخاري (1/ 359) ، ومسلم (7/ 144) ، والنسائي (1/ 352) ، وأحمد (6/ 121) من طرق عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً.
وفي رواية مسلم أنها زينب بنت جحش، وهو الصواب.
وفي رواية البخاري أنها سودة بنت زمعة، وهي وهم كما حققه الحافظ في `الفتح`، ووقع له وهم نبهت عليه تحت الحديث (6335) .
ثم رأيت كلام الهيثمي في `المجمع` ونصه (9/ 248) :
`رواه أبو يعلى، وإسناده حسن؛ لأنه يعتضد بما يأتي`.
يعني الحديث المشار إليه الآتي عن ميمونة بلفظ:
`أولكن ترد علي الحوض أطولكن يداً`.
وهو حديث موضوع؛ فيه مجمع على تركه، وهو مسلمة بن علي الخشني؛ قال الهيثمي: `وهو ضعيف`.
وقد ترتب من تساهل الهيثمي هذا وتسامحه في اقتصاره على تضعيفه فقط للخشني أن اعتبر بعضهم حديثه هذا شاهداً لحديث الترجمة! فقد عزاه الحافظ في `المطالب العالية` (1/ 257/ 879) لـ `مسند أبي بكر بن أبي شيبة`، فعلق عليه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي بقوله:
`لم يحكم البوصيري عليه بشيء، بل قال: له شاهد من حديث عائشة`!
وسكت عليه الشيخ ولم يتعقبه بشيء، بل إنه لما أعاده الحافظ في مكان آخر (4/ 131/ 4146) علق عليه مقوياً له بقول الهيثمي المذكور آنفاً! وهذا من شؤم التساهل في النقد!
ولم يتنبه لهذا المعلق على مسند `أبي يعلى`، فقال (13/ 425) - وهو يترجم لمنية - :
`ما رأيت فيها جرحاً، ولم ترو منكراً، فهي على شرط ابن حبان، وقد حسن
الحافظ في `المسند` إسنادها`.
ثم نقل كلام الهيثمي في هذا الحديث، وفي حديث ميمونة الآتي.
وقد خفي عليه - لأنه حديث عهد بهذا العلم - أن الحديث منكر جداً، بل موضوع؛ لمخالفته لحديث عائشة المذكور، وذلك من ناحيتين:
الأولى: في لفظه؛ فإن فيه: `أسرعكن..`، فهو من معجزاته صلى الله عليه وسلم العلمية، وفي هذا `خيركن..`، فهو من الفضائل، فشتان ما بينهما! والمقصود بالحديث زينب رضي الله عنها على الأصح، كما يأتي بيانه تحت حديث ميمونة (6335) ، وعائشة أفضل كل زوجاته صلى الله عليه وسلم وخيرهن، كما هو معلوم.
والأخرى: أن فيه أنهن كن يقسن أيديهن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، وفي هذا أنهن فعلن ذلك بحضرته صلى الله عليه وسلم، فأي نكارة أصرح من هذه؟!
وأما قوله: `وقد حسن الحافظ في `المسندة` إسنادها`.
فلا أدري ما مستنده في ذلك، وهو يعني `مسندة المطالب العالية`؛ فإن نسخة المكتبة المحمودية من `المسندة` (ق35/ 1و171/ 1) ليس فيها التحسين المذكور، ويستبعد مثله عن الحافظ!
موضوع
أخرجه أبو يعلى (13/ 7430) ، والخطيب في `التاريخ` (5/ 6) عن أم الأسود، عن منية، من حديث أبي برزة قال:
[كان] للنبي صلى الله عليه وسلم تسع نسوة، فقال يوماً: … فذكره، فقامت كل واحدة تضع يدها على الجدار! قال:
`لست أعني هذا، ولكن أصنعكن يدين`.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة منية هذه؛ قال الذهبي:
`تفردت عنها أم الأسود`. ولهذا قال الحافظ:
`لا يعرف حالها`.
قلت: فما نقله المناوي عن الهيثمي أنه قال: `إسناده حسن`. ليس بحسن، لا سيما والمحفوظ في هذه القصة أنه قال لهن: `أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً`.
أخرجه البخاري (1/ 359) ، ومسلم (7/ 144) ، والنسائي (1/ 352) ، وأحمد (6/ 121) من طرق عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً.
وفي رواية مسلم أنها زينب بنت جحش، وهو الصواب.
وفي رواية البخاري أنها سودة بنت زمعة، وهي وهم كما حققه الحافظ في `الفتح`، ووقع له وهم نبهت عليه تحت الحديث (6335) .
ثم رأيت كلام الهيثمي في `المجمع` ونصه (9/ 248) :
`رواه أبو يعلى، وإسناده حسن؛ لأنه يعتضد بما يأتي`.
يعني الحديث المشار إليه الآتي عن ميمونة بلفظ:
`أولكن ترد علي الحوض أطولكن يداً`.
وهو حديث موضوع؛ فيه مجمع على تركه، وهو مسلمة بن علي الخشني؛ قال الهيثمي: `وهو ضعيف`.
وقد ترتب من تساهل الهيثمي هذا وتسامحه في اقتصاره على تضعيفه فقط للخشني أن اعتبر بعضهم حديثه هذا شاهداً لحديث الترجمة! فقد عزاه الحافظ في `المطالب العالية` (1/ 257/ 879) لـ `مسند أبي بكر بن أبي شيبة`، فعلق عليه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي بقوله:
`لم يحكم البوصيري عليه بشيء، بل قال: له شاهد من حديث عائشة`!
وسكت عليه الشيخ ولم يتعقبه بشيء، بل إنه لما أعاده الحافظ في مكان آخر (4/ 131/ 4146) علق عليه مقوياً له بقول الهيثمي المذكور آنفاً! وهذا من شؤم التساهل في النقد!
ولم يتنبه لهذا المعلق على مسند `أبي يعلى`، فقال (13/ 425) - وهو يترجم لمنية - :
`ما رأيت فيها جرحاً، ولم ترو منكراً، فهي على شرط ابن حبان، وقد حسن
الحافظ في `المسند` إسنادها`.
ثم نقل كلام الهيثمي في هذا الحديث، وفي حديث ميمونة الآتي.
وقد خفي عليه - لأنه حديث عهد بهذا العلم - أن الحديث منكر جداً، بل موضوع؛ لمخالفته لحديث عائشة المذكور، وذلك من ناحيتين:
الأولى: في لفظه؛ فإن فيه: `أسرعكن..`، فهو من معجزاته صلى الله عليه وسلم العلمية، وفي هذا `خيركن..`، فهو من الفضائل، فشتان ما بينهما! والمقصود بالحديث زينب رضي الله عنها على الأصح، كما يأتي بيانه تحت حديث ميمونة (6335) ، وعائشة أفضل كل زوجاته صلى الله عليه وسلم وخيرهن، كما هو معلوم.
والأخرى: أن فيه أنهن كن يقسن أيديهن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، وفي هذا أنهن فعلن ذلك بحضرته صلى الله عليه وسلم، فأي نكارة أصرح من هذه؟!
وأما قوله: `وقد حسن الحافظ في `المسندة` إسنادها`.
فلا أدري ما مستنده في ذلك، وهو يعني `مسندة المطالب العالية`؛ فإن نسخة المكتبة المحمودية من `المسندة` (ق35/ 1و171/ 1) ليس فيها التحسين المذكور، ويستبعد مثله عن الحافظ!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3581)