(سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له) .

ضعيف جداً

رواه العقيلي في `الضعفاء` (351) ، والديلمي (2/ 210) عن عمرو بن الحصين: حدثنا الفضل بن عميرة القيسي، عن ميمون بن سياه، عن

أبي عثمان النهدي قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: … فذكره مرفوعاً. وقال العقيلي:

`الفضل بن عميرة لا يتابع على حديثه هذا، ويروى من غير هذا الوجه بنحو هذا اللفظ بإسناد أصلح من هذا`.

قلت: وأما ابن حبان؛ فذكره في `الثقات`! ورده الذهبي بقوله:

`بل هو منكر الحديث`.

وذكره الساجي في `الضعفاء` أيضاً، وقال:

`في حديثه ضعف، وعنده مناكير`.

وعمرو بن الحصين؛ متروك.

ورواه الرافعي في `تاريخ قزوين` (3/ 331) من طريق حفص بن خالد، عن ميمون بن سياه، عن عمر به.

وحفص هذا؛ مجهول؛ كما في `الميزان`.

قلت: والإسناد الأصلح الذي أشار إليه العقيلي لم أعرفه، وقد أورد السيوطي كل أو جل ما روي في معناه في تفسير قوله تعالى: (ثم أورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا، فمنهم ظالم لنفسه … ) الآية، وليس في شيء منها ما يشهد لقوله: `وظالمنا مغفور له`؛ إلا حديث أنس عند ابن النجار؛ فإنه بهذا اللفظ، والله أعلم.

ولعله يشير إلى ما أخرجه الحاكم (2/ 426) من طريق جرير: حدثني الأعمش، عن رجل قد سماه، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في قوله عز وجل: (فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) قال:

`السابق والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب، والظالم لنفسه يحاسب حساباً يسيراً، ثم يدخل الجنة`. وقال:

`وقد اختلفت الروايات عن الأعمش في إسناده؛ فروي عن الثوري عن الأعمش عن أبي ثابت عن أبي الدرادء. وقيل: عن الثوري - أيضاً - عن الأعمش. وقيل: عن شعبة عن الأعمش عن رجل من ثقيف عن أبي الدرداء قال: ذكر أبو ثابت عن أبي الدرادء. وإذا كثرت الروايات في الحديث ظهر أن له أصلاً`.

قلت: ولكن مدارها كلها إما على رجل لم يسم؛ فهو مجهول، وإما على أبي ثابت؛ فهو مجهول أيضاً؛ أورده ابن أبي حاتم في `الكنى` برواية الأعمش عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3678)